سندات

"عواد كابيتال": أسواق السندات تمر بمرحلة استثنائية من ضعف الطلب وارتفاع العوائد

بنوك مركزية اضطرت لبيع سندات خزانة أميركية لتأمين سيولة بالدولار أو دعم عملاتها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة "عواد كابيتال ليميتيد" زياد عواد، إن أسواق السندات العالمية تمر بمرحلة استثنائية تتسم بضعف الطلب وارتفاع مستويات العوائد، مشيراً إلى أن ما تشهده الأسواق حالياً يعكس حالة من العزوف عن شراء السندات طويلة الأجل في ظل ارتفاع مستويات الدين والعجز المالي في الاقتصادات الكبرى.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن أحد أبرز العوامل المؤثرة حالياً يتمثل في حاجة العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى السيولة الدولارية، ما دفع بعضها إلى بيع جزء من حيازاته من سندات الخزانة الأميركية لتوفير الدولار أو تمويل واردات الطاقة أو دعم عملاتها المحلية.

وأشار إلى أن الطلب على الدولار لا يزال المحرك الرئيسي للأسواق العالمية في الوقت الراهن، وهو ما يفسر استمرار قوة العملة الأميركية رغم التوقعات المتزايدة بشأن ضعفها على المدى الطويل.

وأضاف أن الضغوط الحالية على أسواق السندات لا ترتبط فقط بتحركات البنوك المركزية، بل تعكس أيضاً تفاقم العجوزات المالية وارتفاع الإنفاق الحكومي في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

وأكد عواد أنه لا يرى في الوقت الحالي فرصة جذابة للاستثمار في السندات الحكومية طويلة الأجل، لافتاً إلى أنه حذر منذ أكثر من عام من مخاطر هذه الفئة من الأصول، والتي كانت من بين الأسوأ أداءً في المحافظ الاستثمارية خلال الفترة الماضية.

ويرى أن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن المستويات التي قد تستقر عندها عوائد السندات، مشيراً إلى أن الأسواق قد تحتاج إلى تدخل مباشر من الحكومات أو البنوك المركزية عبر سياسات للتحكم بمنحنى العائد قبل أن تصبح السندات الطويلة أكثر جاذبية للمستثمرين.

وفي تعليقه على النقاش الدائر بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، استبعد عواد سيناريو رفع أسعار الفائدة، معتبراً أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين الأميركي أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه المالية العامة في الولايات المتحدة.

وأوضح أن أعباء الفوائد على الدين الحكومي وصلت إلى مستويات مرتفعة للغاية، ما يجعل أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة أكثر تكلفة على الخزانة الأميركية، خاصة أن جزءاً كبيراً من الدين يعتمد على آجال استحقاق قصيرة ومتوسطة.

وفيما يتعلق بأسواق الدين في المنطقة، أشار إلى أن ارتفاع العوائد العالمية سينعكس بطبيعة الحال على تكلفة الاقتراض في الأسواق الخليجية، لكنه يرى في الوقت نفسه أن السندات الإقليمية أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بالسندات الأميركية بسبب الفوارق السعرية المرتفعة.

ولفت إلى أن الإصدارات الخليجية الأخيرة، ومنها إصدارات البحرين، تقدم علاوات مخاطرة مغرية للمستثمرين مقارنة بالعوائد الأميركية، ما يجعلها خياراً أكثر جاذبية لمن يبحث عن الدخل الثابت.

وأضاف أن استمرار الضغوط على سوق السندات الأميركية سيؤثر على أسواق الدين الإقليمية أيضاً، بحكم الارتباط الوثيق بين مستويات العائد العالمية والعوائد المطلوبة على الإصدارات المحلية، مؤكداً أن حركة الفوارق السعرية بين السندات الخليجية والأميركية ستظل مرتبطة بشكل كبير باتجاه أسعار الفائدة العالمية خلال الفترة المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.