وول ستريت

مخاطر التركز بأسهم الذكاء الاصطناعي تهدد استدامة "وول ستريت"

"وول ستريت" تواجه اختبار السيولة مع موجة الطروحات الضخمة ونصائح بتنويع جغرافي للمحافظ

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة NeoVision لإدارة الثروات الدكتور ريان ليمند، إن قدرة الأسواق الأميركية على استيعاب الحجم الكبير من الطروحات الأولية المرتقبة لا تزال موضع تساؤل، مشيراً إلى أن مؤشرات السيولة وعمق السوق لا تعكس حالة مريحة تسمح باستيعاب كل هذه الإصدارات بسهولة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن السيولة الحالية تتركز بشكل شبه كامل في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بينما تعاني بقية قطاعات السوق من ضعف واضح في التدفقات الاستثمارية، لافتاً إلى أن أداء مؤشر S&P 500 يصبح شبه محايد إذا تم استبعاد الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الأسواق تواجه حالياً ضغطاً مزدوجاً على السيولة، يتمثل في الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من جهة، والاستعداد للطروحات الأولية الكبرى من جهة أخرى، وهو ما انعكس بالفعل على بعض الأصول مثل بيتكوين وعدد من أسهم التكنولوجيا ومنها "إنفيديا".

وأشار ليمند إلى أن استمرار صعود الأسواق الأميركية اعتماداً على قطاع واحد فقط أمر غير قابل للاستدامة على المدى الطويل، مؤكداً أن السوق الأميركية الأكبر عالمياً لا يمكن أن تواصل الارتفاع وهي تستند إلى محرك وحيد يتمثل في أسهم الذكاء الاصطناعي.

لا يوجد منطق في تقييمات SpaceX

وفي ما يتعلق بالتقييمات المرتفعة للشركات المرشحة للإدراج، اعتبر أن المستويات المتداولة حالياً، خصوصاً لشركة سبيس إكس (SpaceX)، تبدو بعيدة عن المعايير التقليدية للتقييم. وأوضح أن الشركة تحقق إيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار، في حين تدور التقديرات السوقية حول مستويات تتجاوز 1.8 تريليون دولار، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى منطقية هذه التقييمات مقارنة بشركات عالمية راسخة مثل "سامسونغ" والتي تحقق إيرادات 250 مليار دولار سنويا، ووزعت مؤخرا مكافآت 400 ألف دولار لكل موظف.

ولفت إلى أن التعديلات الأخيرة التي أجرتها بعض المؤشرات الأميركية، والتي سمحت بإدراج شركات لا تحقق أرباحاً ضمن المؤشرات الرئيسية، تهدف بالدرجة الأولى إلى تمكين صناديق التقاعد والصناديق السلبية من الاستثمار في هذه الطروحات، لكنه وصف هذه الخطوة بأنها تطور يستحق المتابعة نظراً لما قد يحمله من مخاطر على جودة مكونات المؤشرات مستقبلاً.

وحذر من أن أي تراجع حاد في أداء أسهم الطروحات الجديدة، وعلى رأسها سبيس إكس، قد يمتد تأثيره إلى قطاع التكنولوجيا بأكمله، خاصة في ظل التركّز الكبير للمكاسب في عدد محدود من الأسهم. وأضاف أن الأسواق شهدت تجارب مشابهة خلال فترات سابقة من المبالغة في التقييمات، كان أبرزها فقاعة شركات الإنترنت مطلع الألفية.

ورغم ذلك، أكد ليمند أن سبيس إكس تمتلك نموذج أعمال فريداً وفرص نمو واعدة في مجالات الفضاء والاتصالات والأقمار الصناعية، إلا أنه يفضل انتظار رؤية أوضح بشأن قدرتها على تحويل هذه المزايا إلى أرباح مستدامة قبل اتخاذ قرار استثماري فيها.

التنويع الجغرافي للمحافظ

وشدد على أهمية التنويع الجغرافي للمحافظ الاستثمارية، معتبراً أن التركيز المفرط على الأسهم الأميركية لم يعد الخيار الأمثل للمستثمرين. وأشار إلى وجود فرص جذابة في أسواق أخرى مثل سويسرا وكوريا الجنوبية واليابان والبرازيل ودول الخليج.

وأضاف أن الأسهم السويسرية الكبرى تمثل أحد الخيارات المفضلة لديه شخصياً بفضل استقرار أعمالها وتوزيعاتها النقدية المنتظمة، كما رأى أن الذهب لا يزال من بين أفضل الأصول أداءً خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما يجعله أداة مهمة ضمن أي استراتيجية تنويع طويلة الأجل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.