سفر

اضطرابات الخليج تضغط على الطلب العالمي للسفر وترفع تحديات شركات الطيران

"Surrey" للعربية: مطارات الخليج تمثل 14% من حركة الطيران العالمية وقادرة على التعافي سريعاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قالت أستاذة إدارة الطيران في جامعة "Surrey" البريطانية، الدكتورة نادين عيتاني، إن قدرة شركات الطيران على تمرير ارتفاع تكاليف الوقود إلى المسافرين تعتمد على نموذج أعمال كل شركة ومستوى المنافسة في الأسواق التي تعمل بها.

وأوضحت عيتاني في مقابلة مع "العربية Business" أن شركات الطيران منخفضة التكلفة أو العاملة في أسواق شديدة التنافسية تواجه صعوبة أكبر في رفع الأسعار، نظراً لحساسية المستهلكين تجاه تكلفة السفر، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب إذا تجاوزت الأسعار مستويات معينة، الأمر الذي يدفع الشركات إلى إعادة جدولة رحلاتها أو إلغاء بعضها للحفاظ على الربحية.

أرباح شركات الطيران مهددة بالتراجع للنصف.. فاتورة الوقود تقفز 100 مليار دولار

وأضافت أن تأثير الأزمة الحالية على الطلب يختلف من منطقة إلى أخرى، مشيرة إلى أن بعض الأسواق، ولا سيما في أميركا الشمالية، ما زالت تحافظ على مستويات طلب مستقرة نسبياً، في حين شهدت أسواق أخرى تراجعاً ملحوظاً نتيجة إغلاق بعض المجالات الجوية والمخاوف الأمنية واضطرابات السفر، بما في ذلك إلغاء الرحلات والتأخيرات المتكررة.

اقرأ أيضاً
تقرير دولي: السعودية ضمن أكبر 10 أسواق طيران في العالم

وأكدت أن شركات الطيران تلجأ إلى عدد من الأدوات للحد من مخاطر ارتفاع أسعار الوقود، أبرزها التحوط، إلا أن فعالية هذه الاستراتيجية تراجعت خلال الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع تكلفة عقود التحوط والتقلبات الحادة في أسواق النفط.

وأشارت إلى أن من بين الإجراءات الأخرى التي تعتمدها الشركات إعادة التركيز على الأسواق الرئيسية وخفض عدد الرحلات إلى بعض الوجهات مع الحفاظ على وجودها التشغيلي فيها، بما يساعد على تحسين مستويات الإشغال والحفاظ على الربحية.

قطاع الطيران في الخليج

أوضحت عيتاني أن المنطقة تأثرت بشكل كبير نظراً لتمركز العمليات العسكرية وإغلاقات الأجواء في محيط الخليج العربي، لافتة إلى أن مطارات وشركات الطيران في المنطقة تستحوذ على نحو 14% من حركة النقل الجوي العالمية، كما تمثل حلقة وصل رئيسية بين أوروبا والأميركيتين من جهة وآسيا وأفريقيا من جهة أخرى.

وذكرت أن البنية التحتية المتطورة للمطارات الخليجية والأساطيل الكبيرة لشركات الطيران في المنطقة ستسمح باستعادة النشاط سريعاً فور انتهاء الأزمة وإعادة فتح الأجواء، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكاتها التشغيلية الواسعة.

وقالت إن جائحة كوفيد-19 كانت الأزمة الأكثر تأثيراً في إعادة تشكيل قطاع الطيران عالمياً، إلا أن القطاع واجه بعد ذلك أزمات متتالية، من بينها الحرب في أوكرانيا والحرب الحالية مع إيران، والتي تسببت في إغلاقات واسعة للمجالات الجوية وارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات الإمدادات.

وبينت أن نموذج أعمال شركات الطيران يعتمد بصورة أساسية على استقرار أسعار الوقود وسلاسل التوريد، إلا أن القطاع يواجه حالياً تحديات كبيرة نتيجة تقلب أسعار الطاقة وتأخر شركات تصنيع الطائرات في تسليم الطلبيات، ما يحد من قدرة الناقلات الجوية على تحديث أساطيلها والتوسع لتلبية الطلب المتنامي على السفر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.