اقتصاد الصين

السندات الصينية تجفف السيولة في هونغ كونغ

طلب قياسي على السندات الصينية يرفع تكلفة التمويل في هونغ كونغ

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

دفعت شهية قوية لإصدارات السندات الصينية المقومة باليوان خارج البر الرئيسي إلى تشديد السيولة في هونغ كونغ، ما فاقم ضغوط نهاية الربع ورفع تكاليف التمويل إلى أعلى مستوياتها في شهرين، وسط طلب موسمي متزايد على النقد.

باعت وزارة المالية الصينية سندات سيادية بقيمة 15 مليار يوان (2.2 مليار دولار) في هونغ كونغ، شملت 4.5 مليار يوان لأجل عامين بعائد كوبوني قياسي منخفض بلغ 1.29%، وفق ما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business". واستقطب الطرح متعدد الشرائح، الذي امتد حتى آجال عشر سنوات، طلباً قوياً بلغ نحو 3.86 ضعف المعروض.

ترافقت الصفقة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض باليوان خارج البر عبر مختلف الآجال، حيث صعد سعر الفائدة لشهر واحد إلى أعلى مستوى له في شهرين.

جاء هذا الإقبال القوي في وقت بدأت فيه أوضاع التمويل في النظام المالي لهونغ كونغ تميل إلى التشدد، مع تزايد طلب البنوك على السيولة لتلبية متطلبات تنظيمية، ما يجعل إصدارات الصين المرتقبة عاملاً أكثر تأثيراً في إدارة السيولة مستقبلاً.

أشار محللون إلى أن ندرة السندات الحكومية الصينية خارج البر تعزز الطلب عليها بشكل دائم، فيما يؤدي تسارع وتيرة الإصدارات إلى سحب السيولة من السوق الخارجية.

ويتوقع أن تواصل الصين توسيع إصداراتها السيادية باليوان في هونغ كونغ، في إطار دفع استخدام عملتها عالمياً، بالتزامن مع تراجع ثقة المستثمرين في الأصول المقومة بالدولار. كما دعمت التوقعات باستمرار التيسير النقدي جاذبية السندات الصينية، إلى جانب تحسن العملة.

أسهمت الإصدارات السيادية للشركات والحكومة في رفع تكاليف الاقتراض في هونغ كونغ مؤخراً، مع ترقب عودة وتيرة الطروحات بعد التباطؤ المؤقت خلال التوترات في الشرق الأوسط، عقب انحسار حدتها.

الأجانب يعودون لشراء ديون الصين

وفي سياق متصل، عاد المستثمرون الأجانب إلى شراء السندات السيادية الصينية خلال شهر مايو، للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مستفيدين من استقرار السوق الصينية في وقت تعرضت فيه أسواق السندات العالمية لموجة بيع حادة.

وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن حيازات المستثمرين الأجانب من السندات ارتفعت بنحو 90 مليار يوان، أي ما يعادل 13.3 مليار دولار، لتصل إلى 3.21 تريليون يوان، مسجلة أول زيادة منذ أبريل 2025.

وأشار بنك "ستاندرد تشارترد" إلى أن قوة العملة الصينية وانخفاض تقلبات السوق وضعف ارتباطها بالأسواق العالمية تجعل السندات الصينية أكثر جاذبية من منظور العائد المعدل بالمخاطر، مع توقعات باستمرار عودة التدفقات الأجنبية خلال النصف الثاني من العام، وإن بوتيرة معتدلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.