ذكاء اصطناعي

الصين تطور آلية لمواجهة آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف

خطة حكومية لمراقبة تأثيره بعد تباطؤ سوق العمل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أبدت بكين قلقاً متزايداً إزاء تداعيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم تباطؤاً ضاغطاً على التوظيف. وبينما تسرع الصين تبني التكنولوجيا، تسعى في المقابل إلى احتواء آثارها الاجتماعية قبل أن تتحول إلى تهديد للاستقرار.

أعلنت الحكومة الصينية خططاً لإنشاء آلية متكاملة لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من تأثير التكنولوجيا على سبل معيشة المواطنين، بحسب ما نقلته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وكشفت بيانات صادرة عن مجلس الدولة أن بكين ستعمل على تطوير نظام مسح لدراسة انعكاسات الذكاء الاصطناعي على التوظيف، مع إجراء تحليلات دورية وتتبع مستمر لكيفية خلق الوظائف وإلغائها على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وسلطت هذه الخطط الضوء على التحدي الذي تواجهه الصين في تحقيق توازن بين تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي وحماية قوة العمل التي تتجاوز 700 مليون شخص، وهي الأكبر عالمياً. وأثارت احتمالات ارتفاع البطالة مخاوف بشأن الاستقرار الاجتماعي، الذي يمثل أولوية سياسية للحزب الشيوعي، خاصة مع غياب أي أهداف واضحة لعدد الوظائف الجديدة في الخطة الحالية حتى 2030، بخلاف الخطط السابقة.

وعززت الحكومة جهودها لمراقبة سوق العمل من خلال تحسين آليات تتبع التوظيف في الأقاليم والمدن والشركات الرئيسية، مع دراسة استخدام مؤشرات بديلة مثل استهلاك الكهرباء الصناعي، وبيانات التأمين الاجتماعي، وحركة المدفوعات الرقمية لقياس النشاط الوظيفي.

وتزامنت هذه التحركات مع مرحلة حساسة يمر بها سوق العمل الصيني، حيث أدى الركود الممتد في القطاع العقاري والضغوط الانكماشية إلى تآكل أرباح الشركات، ما حدّ من قدرتها على التوظيف وزيادة الأجور.

وسعت وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي إلى احتواء هذه التداعيات عبر إطلاق سياسات تستهدف التكيف مع تأثير الذكاء الاصطناعي، من خلال توسيع برامج التدريب المهني وتعزيز مهارات العاملين في مجالات مثل السيارات الكهربائية والرعاية الصحية والتصنيع المتقدم، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ودفعت تراجعات فرص العمل النظامية وتسارع الأتمتة الصناعية أعداداً متزايدة من العمال نحو الوظائف غير المستقرة، مثل خدمات التوصيل، حيث يُتوقع أن يصل عدد العاملين في أنماط العمل المرن إلى نحو 320 مليون شخص هذا العام، أي ما يقارب نصف القوة العاملة في البلاد.

وفي المقابل، ركزت الحكومة على استكشاف فرص خلق وظائف جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع توظيف التكنولوجيا لتعزيز كفاءة الصناعات التقليدية وتحسين السلامة، خصوصاً في القطاعات التي تعاني نقصاً في العمالة أو مخاطر مهنية مرتفعة.

كما دفعت السلطات نحو تشديد الرقابة على شركات المنصات الرقمية، مطالبة بتحسين شفافية الخوارزميات وضمان دفع الأجور ووضع أطر تنظيمية أوضح لعلاقات العمل، في محاولة لضبط سوق عمل سريع التحول بفعل التكنولوجيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.