الجنيه المصري

سعر الدولار في مصر يعود للارتفاع بعد كسره حاجز 50 جنيهاً لأول مرة منذ مارس

الجنيه سجل مكاسب كبيرة أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

ارتفع سعر الدولار في مصر خلال تعاملات، اليوم الأحد، لتعود العملة الأميركية لتسجيل المكاسب بعد التراجع الكبير الذي شهدته خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وانخفض سعر الدولار أدنى مستوى 50 جنيهاً في البنوك المصرية للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي، حيث كانت العملة الأميركية تتداول حول مستوى 47 جنيهاً قبل اندلاع حرب إيران نهاية فبراير الماضي، ثم ارتفعت لمستوى يتجاوز 54 جنيهاً، قبل أن تتراجع مع توقيع اتفاق لإنهاء الحرب.

ووفق إحصاء أعدته "العربية Business"، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنك أبوظبي الإسلامي عند مستوى 49.96 جنيه للشراء مقابل 50.06 جنيه للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الأسكندرية عند مستوى 49.72 جنيه للشراء مقابل 49.82 جنيه للبيع.

وفي بنوك الأهلي المصري ومصر والمصري الخليجي والتنمية الصناعية و"ميد بنك" وقناة السويس والعربي الأفريقي والمصرف العربي والمصرف المتحد و"نكست" سجل سعر الدولار 49.82 جنيه للشراء مقابل 49.92 جنيه للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 49.80 جنيه للشراء مقابل 49.94 جنيه للبيع.

وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

الأموال الساخنة في مصر

وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء قدره 6.96 مليار دولار منذ بداية شهر يونيو الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية.

وتوزعت تدفقات الأموال الساخنة على 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، و635 مليون دولار صافي تدفقات الأسبوع السابق عليه، و2.3 مليار دولار صافي تدفقات في الأسبوع الأول من الشهر.

وجاءت العودة القوية للأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية بالتزامن مع انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر، بدعم من توصل أميركا وإيران لاتفاق ينهي الحرب، ما يعيد الثقة في أصول الأسواق الناشئة.

احتياطي النقد الأجنبي في مصر

وأعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار في شهر مايو الماضي، مقابل 53.009 مليار دولار في أبريل الماضي، بزيادة بلغت 125 مليون دولار.

ووصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية مايو 2026 إلى مستوى قياسي جديد، حيث أصبح الأعلى في تاريخ البلاد.

وأضاف البنك المركزي المصري 3 آلاف أونصة ذهب لاحتياطياته خلال مايو الماضي ليسجل 4.167 مليون أونصة، لكن تراجع سعر الذهب خلال مايو ضغط على قيمة احتياطيات البلاد منه لتنخفض 425 مليون دولار مسجلة 18.77 مليار دولار، لكن ارتفاع أرصدة العملات الأجنبية بنحو 656 مليون دولار عوض التراجع ودفع الاحتياطيات الدولية.

تحويلات المصريين بالخارج

ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي "يوليو/أبريل 2025-2026" لتسجل نحو 39.2 مليار دولار، مقابل نحو 29.4 مليار دولار خلال "يوليو/أبريل 2024-2025"، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أبريل 2026 بمعدل 44% لتسجل نحو 4.3 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال شهر أبريل 2025.

وسجلت تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال عام 2024.

وقالت فهيمة زايد، مراسلة "العربية Business" من القاهرة، إن الجنيه ارتفع بنحو 4% خلال الأسبوع الماضي، بعدما تراجع سعر الدولار من مستوى 51.9 جنيه في بداية الأسبوع إلى نحو 49.80 جنيه بنهاية التداولات.

وأوضحت أن عودة المستثمرين الأجانب إلى سوق الدين المحلية كانت من أبرز العوامل الداعمة للعملة المصرية، خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران وبدء مرحلة المفاوضات.

وشهد السوق الثانوية لأدوات الدين المحلية تدفقات أجنبية قوية بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر موجات الشراء التي سجلها السوق في الفترة الأخيرة.

كما سجل السوق الأولية إقبالاً كبيراً على أذون الخزانة لأجل ثلاثة وتسعة أشهر، حيث طرحت وزارة المالية أدوات دين بقيمة 60 مليار جنيه، بينما بلغت قيمة العروض المقدمة نحو 387 مليار جنيه، قبل أن تقبل الوزارة ما يقارب 207 مليارات جنيه، وهو ما يفوق المستهدف بأكثر من ثلاثة أضعاف.

وزارة المالية تتجه نحو الإصدارات الأطول أجلاً

وفي سياق متصل، لفتت زايد إلى أن وزارة المالية المصرية بدأت إظهار توجه أكبر نحو أدوات الدين الأطول أجلاً، بعد النجاح الذي حققته مؤخراً في طرح سندات متغيرة العائد لأجل 10 سنوات.

وأشارت إلى أن الوزارة تطرح اليوم سندات خزانة لأجل ثلاث سنوات بقيمة 20 مليار جنيه، على أن تطرح غداً سندات متغيرة العائد لأجل 10 سنوات بقيمة 15 مليار جنيه، في خطوة تعكس استراتيجية تهدف إلى إطالة متوسط عمر الدين وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.