استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تتزايد رهانات الأسواق على مسار السياسة النقدية الأميركية بعد صدور بيانات الوظائف الأخيرة، في وقت تتداخل فيه مخاوف التضخم مع تباطؤ سوق العمل وارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع اقتراب موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثاني.
ويرى الرئيس التنفيذي لشركة Advisory and Business الدكتور علاء غانم أن الأسواق أصبحت تنظر إلى مجموعة من العوامل المتناقضة، لكن التضخم سيظل العامل الأكثر تأثيراً في قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.
قال غانم إن التضخم يبقى العامل الأساسي الذي يوجه قرارات الفيدرالي والأسواق، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار النفط واستقرارها قرب المستويات الحالية يدعمان عودة التضخم تدريجياً إلى المستويات المستهدفة دون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
وأضاف أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام الفيدرالي للانتقال لاحقاً إلى خفض أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التراجع.
بيانات الوظائف تكشف ضعفاً في سوق العمل
واعتبر غانم أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة جاءت أضعف بكثير من التوقعات، بعدما انخفض عدد الوظائف الجديدة بنحو 50% مقارنة بالقراءة السابقة.
وأشار إلى أن معدل البطالة البالغ 4.2% يبدو إيجابياً ظاهرياً، إلا أن انخفاضه لا يعكس تحسناً حقيقياً في سوق العمل، بل يعود إلى خروج نحو 720 ألف شخص من قوة العمل.
وأوضح أن معدل المشاركة في قوة العمل بلغ 61.5%، وهو أدنى مستوى في نحو خمسين عاماً باستثناء فترة جائحة كورونا، ما يعكس وجود إعادة هيكلة عميقة في الاقتصاد الأميركي ويزيد من حالة عدم اليقين.
إعادة تموضع مرتقبة في المحافظ الاستثمارية
يرى غانم أن المستثمرين سيعتمدون بصورة أكبر على التحليل الفني خلال الأسابيع المقبلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على البيانات الاقتصادية.
وأوضح أن الأسواق قد تشهد عدة مراحل من إعادة التموضع، تبدأ بالتخارج من بعض الأسهم وإعادة توزيع الاستثمارات داخل القطاعات، ثم الانتقال بين فئات الأصول المختلفة، سواء من أسهم التكنولوجيا إلى قطاعات أخرى، أو نحو السندات والسلع، بالتزامن مع بدء إعلان نتائج أعمال الشركات للربع الثاني.
الذهب يستعيد جاذبيته
وأشار غانم إلى أن الذهب بدأ يعطي إشارات دخول واضحة للمستثمرين، موضحاً أن تراجع الضغوط التضخمية يقلل الحاجة إلى استمرار الفيدرالي في سياسة التشديد النقدي، ويعزز فرص العودة إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يصب في مصلحة المعدن الأصفر.
وأضاف أن الذهب، ورغم تراجعه سابقاً دون مستوى 4000 دولار للأونصة، نجح في الحفاظ على هذا المستوى كدعم رئيسي، قبل أن يشهد ارتداداً سريعاً، ليتداول حالياً قرب 4200 دولار للأونصة، في إشارة فنية إيجابية تعزز جاذبيته الاستثمارية.
-
كأس العالم يدفع تداولات أسواق التنبؤ إلى مستويات قياسية
70% زيادة في تداولات منصة "كالشي" خلال يونيو
قصص اقتصادية -
الهند تعزز إنتاج المحروقات بعد الأزمة المرتبطة بحرب إيران
الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم وثاني أكبر مستورد للغاز المسال
طاقة -
وكالة فارس: زوارق الحرس الثوري حولت مسار 6 سفن عن الممر العماني
استمرار التعقيدات المحيطة بإعادة فتح مضيق هرمز رغم الاتفاق الأميركي الإيراني
اقتصاد