اقتصاد الخليج

عودة الهدوء للشرق الأوسط تنعش سوق السندات

الهوامش الائتمانية عادت إلى مستويات ما قبل الأزمة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكد رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات في "كابيتال للاستثمارات" رائد المومني أن سوق السندات في منطقة الشرق الأوسط بدأت عام 2026 بأداء قوي، قبل أن تؤدي التطورات الجيوسياسية والحرب إلى توقف شبه كامل للإصدارات الجديدة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن السوق بدأت تستعيد نشاطها تدريجياً بعد انتهاء تلك الأحداث.

وأوضح أن إجمالي الإصدارات منذ بداية العام وحتى الآن، بما في ذلك الإصدارات الخاصة، يتجاوز مستويات العام الماضي، بينما لا تزال الإصدارات العامة أقل بنحو 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

"السعودية للشحن": اتفاقيتنا الجديدة مع "بوينغ" ستوسع أسطولنا

وأشار إلى أن السعودية كانت قد أنجزت الجزء الأكبر من برنامج إصداراتها السيادية قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، ما جنبها تأثيرات التقلبات التي شهدتها الأسواق لاحقاً.

وأضاف أن الجهات المصدرة تراقب بشكل أساسي الهوامش الائتمانية عند تسعير السندات، لافتاً إلى أن هذه الهوامش اتسعت بصورة ملحوظة خلال فترة الحرب، لكنها عادت حالياً إلى مستوياتها الطبيعية أو إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الأحداث، مع استثناء محدود لبعض الأسواق مثل البحرين التي لا تزال هوامشها أعلى من مستويات ما قبل الحرب.

وأكد أن الأسواق بدأت تشهد عودة تدريجية للإصدارات من جانب البنوك والشركات والحكومات، موضحاً أن السوق تترقب طروحات جديدة من عدد من المؤسسات المالية في المنطقة. كما أشار إلى أن الإصدارات الأخيرة في الإمارات والسعودية جاءت بتسعيرات وصفها بالعادلة، ومتوافقة إلى حد كبير مع مستويات الإصدارات السابقة، دون علاوات سعرية استثنائية مرتبطة بالأحداث الجيوسياسية.

العوائد العالمية

في ما يتعلق بارتفاع العوائد العالمية، أوضح أن تكلفة الاقتراض أصبحت أعلى مقارنة بالفترات السابقة، حتى مع تراجع الهوامش الائتمانية، نظراً إلى ارتفاع العوائد الأساسية على السندات الحكومية، وفي مقدمتها سندات الخزانة الأميركية.

وأضاف أن أي جهة مصدرة ذات تصنيف ائتماني أقل تضطر إلى دفع علاوة إضافية فوق العائد الخالي من المخاطر، ما يرفع التكلفة النهائية للتمويل، وهو أمر ينعكس على مختلف أسواق الدين حول العالم.

ولفت إلى أن اليابان قد تمثل أحد أبرز مصادر المخاطر المحتملة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى استمرار ارتفاع عوائد السندات اليابانية نتيجة عوامل هيكلية في الاقتصاد، في ظل سياسة نقدية لا تزال أقل تشدداً مقارنة بحجم التحديات القائمة.

وأوضح أن استمرار ارتفاع العوائد اليابانية قد يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه اليابان في أسواق التمويل والاستثمارات الدولية.

وعن الفرص الاستثمارية الحالية، أكد رائد تفضيله لاستراتيجية "السلم" في بناء المحافظ الاستثمارية، مع التركيز على السندات قصيرة ومتوسطة الأجل، مشيراً إلى أنه لا يتوقع زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري.

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال توفر فرصاً جذابة، ولا سيما في السندات مرتفعة العائد ذات التصنيفات الائتمانية المنخفضة نسبياً، مع تفضيل الآجال القصيرة في ظل البيئة الحالية لأسواق الدين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.