طاقة

السعودية مرشحة للتحول إلى محور إقليمي لعبور الطاقة

زيادة القدرة التصديرية عبر البحر الأحمر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الحازمي أن الوصول إلى طاقة تصديرية تبلغ 9 ملايين برميل يومياً يتطلب على الأرجح إنشاء خط أنابيب جديد، موضحاً أن الطاقة الاستيعابية الحالية لخط الشرق - الغرب تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

وأوضح أن التفاصيل الهندسية للمشروع لم تتضح بعد، سواء من حيث إنشاء خط مستقل أو التفرع من الخط القائم، مشيراً إلى أن الأهمية الاقتصادية الحقيقية للمشروع لا تكمن في إضافة مليوني برميل يومياً إلى القدرة التصديرية بقدر ما تتمثل في إعادة هندسة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتجارة النفط السعودي.

"رويترز": السعودية تدرس توسيع خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر

وقال إن المملكة تسعى إلى تعزيز مرونة عمليات التصدير وضمان استمرار تدفقات النفط في مختلف الظروف، لافتاً إلى أن هذا التوجه يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه حركة الطاقة في المنطقة.

وأشار إلى أن السعودية قد تتحول إلى محور إقليمي رئيسي لعبور الطاقة الخليجية، خاصة إذا انضمت دول مثل قطر والكويت والبحرين إلى هذه المنظومة، معتبراً أن ذلك يمثل تحولاً استراتيجياً لا يقتصر على قطاع الطاقة الخليجي فحسب، بل يمتد إلى أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن المشروع لا يهدف إلى زيادة الإنتاج النفطي بقدر ما يستهدف خفض تكلفة المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير، موضحاً أن قدرة النفط الخليجي على الوصول إلى الأسواق حتى في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز ستعزز الثقة بموثوقية الإمدادات.

وأكد أن المشترين في الأسواق العالمية لا يبحثون فقط عن الأسعار التنافسية، بل يركزون أيضاً على استقرار الإمدادات وموثوقيتها، مبيناً أن هذا العامل قد ينعكس إيجاباً على مكانة النفط السعودي مستقبلاً.

ضرورة استراتيجية

وأشار إلى أن زيادة الطاقة الاستيعابية لخطوط الأنابيب لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة استراتيجية فرضتها التحديات الحالية، موضحاً أن الاستثمارات المطلوبة لهذه المشروعات تبقى مبررة بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية والأمنية.

وفي ما يتعلق بالبدائل المتاحة لدول الخليج بعيداً عن مضيق هرمز، أوضح الحازمي أن الخيارات الأخرى محدودة ومرتفعة التكلفة، مشيراً إلى أن الجغرافيا تفرض قيوداً كبيرة على مسارات التصدير البديلة، في حين تؤدي تكاليف التأمين والنقل وعلاوات المخاطر إلى زيادة الأعباء على المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وأضاف أن استقرار إمدادات الطاقة يمثل عاملاً أساسياً لدعم الاقتصاد العالمي، محذراً من أن أي اضطراب طويل الأمد في طرق التصدير يمكن أن ينعكس على النمو الاقتصادي العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي تعليقه على استهداف ناقلة غاز طبيعي مسال قبالة السواحل العُمانية، قال الحازمي إن مضيق هرمز لم يعد مجرد ملف اقتصادي، بل أصبح ورقة سياسية واستراتيجية تستخدم ضمن حسابات التفاوض والضغوط الإقليمية والدولية.

سلاسل الإمداد

وأشار إلى أنه لا يتوقع انفراجة دائمة في هذا الملف خلال الفترة القريبة، موضحاً أن أي فترات هدوء قد تكون مؤقتة وقابلة للانعكاس مع عودة التوترات.

وأضاف أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن المخاطر لم تعد محصورة داخل مضيق هرمز فقط، بل امتدت إلى مناطق أوسع في الخليج العربي، الأمر الذي انعكس في ارتفاع أسعار النفط وعودة علاوة المخاطر إلى الأسواق العالمية.

وأكد أن حماية الممرات البحرية الحيوية لم تعد مسؤولية دولة بعينها، بل تمثل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، نظراً إلى تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية والاقتصادات الأوروبية والآسيوية وسلاسل الإمداد الدولية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.