استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ساهم تنوع القاعدة الاقتصادية وتوفر الإمكانيات والمكانة اللوجستية للسعودية في منحها تصنيفات إيجابية ومستقرة مستقبلياً من وكالات التصنيف العالمية، بحسب ما أكده المحلل الاقتصادي والسياسي محمد الطيار.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن ما تحققه السعودية اليوم هو نتاج الأثر التراكمي لرؤية 2030 منذ إطلاقها في أبريل/نيسان 2016 وحتى عام 2026، مشيراً إلى أن الحضور السعودي إقليمياً ودولياً انعكس بصورة مباشرة على التصنيفات الائتمانية التي حصلت عليها المملكة.
"فيتش" تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة
وأوضح أن تنوع القاعدة الاقتصادية للمملكة، وتوافر الإمكانيات، والمكانة اللوجستية التي تتمتع بها، أسهمت في حصولها على تصنيفات مستقرة ذات نظرة مستقبلية إيجابية، لافتاً إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي تجاوز تريليون ريال تقريباً، في حين تمثل استثمارات القطاع الخاص نحو 75% من إجمالي الاستثمارات مقابل 25% للقطاع الحكومي.
وأضاف أن الاحتياطيات النقدية السعودية تقترب من 500 مليار دولار، إلى جانب الدور المتنامي لصندوق الاستثمارات العامة والأنشطة غير النفطية، مؤكداً أن هذه العوامل وفرت بدائل متعددة للاقتصاد الوطني خلال أوقات الاستقرار والأزمات على حد سواء، وهو ما انعكس إيجاباً على تصنيفات المملكة الائتمانية.
وأشار إلى أن الدين العام لا يزال عند مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الدول، إذ يبلغ نحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً أن هذه المؤشرات، إلى جانب التنوع الاقتصادي والمكانة الاستراتيجية للمملكة، دعمت الثقة في الاقتصاد السعودي وأسهمت في تعزيز تصنيفاته.
ولفت إلى أن المملكة واصلت تنفيذ خططها التنموية رغم التوترات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية، مؤكداً أن ما تحقق يعد من ثمار رؤية 2030 بعد نحو عقد من العمل وتحقيق نسبة كبيرة من المستهدفات، وهو ما منح الاقتصاد السعودي مزيداً من المرونة والقدرة على مواجهة المتغيرات.
استمرار النمو
وأوضح أن مستويات الدين الحالية تعد من بين الأدنى مقارنة بالعديد من الاقتصادات، وأن ارتفاعها عند الحاجة لتمويل مشاريع النمو لا يمثل مصدر قلق ما دامت العوائد الاقتصادية المتحققة تفوق تكلفة التمويل، مشيراً إلى أن المؤسسات الدولية تتوقع استمرار النمو الاقتصادي السعودي خلال العامين المقبلين.
وأضاف أن المملكة تواصل تنشيط قطاعات جديدة، وفي مقدمتها التعدين واستثمار الثروات المعدنية، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في مختلف المجالات الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ويعزز فرص النمو على المدى الطويل.
وأكد أن رؤية 2030 قامت منذ البداية على استثمار الموقع الاستراتيجي للمملكة بوصفها حلقة وصل بين قارات العالم الثلاث، مبيناً أن الموقع اللوجستي للمملكة لا يزال يمتلك إمكانات كبيرة لم تستثمر بالكامل حتى الآن.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة أبرزت أهمية الموقع الجغرافي للمملكة وأهمية وجود بدائل لوجستية متنوعة، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً أكبر في الاستثمارات اللوجستية، خصوصاً في شمال غرب المملكة، إلى جانب تعزيز الارتباط بالأسواق العالمية وتطوير المرافق والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الأزمات غالباً ما تخلق فرصاً جديدة للنمو والاستثمار، مبيناً أن البحر الأحمر يمثل فرصة استراتيجية كبيرة للمملكة، سواء عبر المسارات التجارية المتجهة غرباً أو شرقاً، فضلاً عن الإمكانات المتاحة في المنطقة الشرقية.
وأشار إلى أن تكامل العوامل اللوجستية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب قوة المؤشرات المالية والاحتياطيات النقدية والميزان التجاري، يفسر المكانة التي وصلت إليها المملكة في التصنيفات الدولية، متوقعاً أن تحقق أداءً أفضل خلال الفترات المقبلة إذا ما شهد الاقتصاد العالمي مزيداً من الاستقرار والنمو.
كانت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" أكّدت تصنيفها الائتماني للسعودية عند "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر مؤخرًا.
وأوضحت الوكالة أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي واحتياطاتها المالية الكبيرة، حيث إن معدلات الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات "A" و"AA".
وأشارت الوكالة إلى أنه بالرغم من الأوضاع الجيوسياسية، حافظت المملكة على مرونة اقتصادها من خلال مرونة الأنشطة غير النفطية وميزانيتها العامة.
-
مع افتتاح بنك صيني.. فروع المصارف بالسعودية ترتفع إلى 1920 فرعاً
يمتلك مصرف الراجحي أكبر شبكة فروع للبنوك المحلية
قصص اقتصادية -
إسناد حقيبة الصناعة والثروة المعدنية السعودية لوزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان
إعفاء بندر الخريف من منصبه الوزاري على أن يتم تعيينه محافظاً لهيئة الصناعات ...
اقتصاد -
شراكة بين "هيوماين" السعودية و"كوهير" الكندية لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي
"هيوماين" تخصص 50 ميغاواط لحوسبة الذكاء الاصطناعي لصالح "كوهير"
شركات