الذهب

انتعاش الطلب على الذهب في مصر يدفع واردات المعدن قرب 2 مليار دولار

سعر المعدن الأصفر عالمياً لا يزال يتحرك تحت ضغوط قوية بعد هبوطه لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

عاد الذهب في السوق المصرية إلى الارتفاع بشكل محدود خلال تعاملات الجمعة، بعدما نجح في تعويض جزء من خسائر الجلسة السابقة، إلا أن التحرك اللافت هذه المرة لا يرتبط فقط بتقلبات الأسعار العالمية، بل يعكس أيضا تغيرا في هيكل الطلب المحلي، وهو ما تظهره قفزة واردات الذهب إلى مصر خلال الأشهر الأولى من العام.

ورغم أن سعر الذهب العالمي لا يزال يتحرك تحت ضغوط قوية، بعد هبوطه لأدنى مستوياته في ستة أسابيع مع تفضيل المستثمرين للدولار والأصول مرتفعة العائد، فإن السوق المحلية أظهرت تماسكا نسبيا وفق تحليل منصة جولد بيليون.

مصر تبدأ الإنتاج الفعلي لمشروع ذهب "أبو مروات" العام المقبل

ويعود ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه واتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي، ما حد من وتيرة انخفاض الأسعار في مصر.

اقرأ أيضاً
أصول صناديق الذهب والفضة في مصر تتجاوز 9 مليارات جنيه بنهاية يونيو

ويشير الأداء الأخير إلى أن تراجع الأسعار أعاد شريحة كبيرة من المشترين إلى السوق، سواء من المستهلكين الراغبين في شراء المشغولات الذهبية خلال موسم الصيف أو المستثمرين الذين استغلوا الهبوط لبناء مراكز شرائية جديدة.

وتبرز بيانات الواردات المصرية من الذهب هذا التحول بوضوح، إذ ارتفعت واردات الذهب إلى مصر خلال أول أربعة أشهر من 2026 إلى نحو 2 مليار دولار، مقارنة مع 63 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهي قفزة استثنائية تعكس زيادة كبيرة في احتياجات السوق المحلية.

وتحمل هذه الأرقام أكثر من دلالة اقتصادية؛ فهي تشير إلى ارتفاع الطلب الفعلي على الذهب، سواء لتلبية احتياجات سوق المشغولات الذي بدأ يستعيد نشاطه، أو لتوفير السبائك والعملات الذهبية مع استمرار إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كأداة للتحوط، كما تعكس زيادة المعروض في السوق المحلية، وهو ما يساعد على تخفيف الضغوط الناتجة عن نقص الإمدادات.

وفي المقابل، يبقى الاتجاه العالمي هو العامل الأكثر تأثيرا في حركة الأسعار. فرغم ارتفاع أونصة الذهب بشكل محدود خلال تعاملات الجمعة، فإن المعدن يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، بعد موجة بيع واسعة دفعت السعر إلى الإغلاق دون مستوى 4000 دولار للأونصة.

وجاءت هذه الضغوط مع استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي رفعت أسعار النفط بنحو 12% خلال الأسبوع، ما أعاد المخاوف من عودة التضخم العالمي.

وبينما يمثل الذهب عادة ملاذا آمنا في أوقات التوترات، فإن توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة عززت جاذبية الدولار والسندات، لتتراجع شهية المستثمرين تجاه الذهب.

وعلى الصعيد المحلي، يظل الذهب عيار 21 تحت ضغط فني بعدما كسر مستوى 5800 جنيه للجرام خلال جلسة الخميس وسجل 5760 جنيها قبل أن يعوض جزءا من خسائره في تعاملات الجمعة، في وقت يترقب فيه المتعاملون اتجاه أونصة الذهب العالمية، إلى جانب تحركات سعر الدولار والعلاوة السعرية، باعتبارها العوامل الرئيسية التي ستحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.