مضيق هرمز

تصاعد المخاطر الجيوسياسية يرفع تكاليف التأمين البحري

في ظل تزايد الهجمات على السفن بمناطق التوتر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة "مصر للتأمين" محمد مهران إن الأوضاع السياسية والجيوسياسية العالمية تشهد حالة من التقلب الشديد، مشيراً إلى أن المخاطر التي تواجه قطاع النقل البحري لم تعد مقتصرة على مضيق هرمز، بل تمتد أيضاً إلى منطقة البحر الأسود المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أن هذه المناطق تعد من أبرز بؤر التوتر عالمياً، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قطاعي التأمين وإعادة التأمين، لافتاً إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت حوادث استهدفت عدداً من السفن، ما أسفر عن خسائر كبيرة، بينها حالات خسارة كلية لبعض السفن.

البنك الدولي يحذر: الاقتصاد العالمي على بعد أشهر من سيناريو النمو الأكثر تشاؤماً

وأضاف أن شركات التأمين تواجه صعوبة متزايدة في توفير التغطيات التأمينية للمخاطر المرتفعة، موضحاً أن تأمين مخاطر الحرب يعد تغطية إضافية تُضاف إلى وثائق التأمين البحري وتأمين شحن البضائع.

وأشار إلى أن تكلفة هذه التغطية كانت قبل اندلاع الحرب تدور حول 0.25% من قيمة السفينة أو الشحنة، فيما ارتفعت حالياً لتتراوح بين 3% و10% بحسب مستوى المخاطر ومسار الرحلة والمنطقة التي تعبرها السفينة.

وأكد أن هذه الزيادات تعكس حجم التوترات الجيوسياسية الراهنة، مبيناً أن السفن التجارية العملاقة تعد أهدافاً سهلة نسبياً في مناطق النزاعات بسبب أحجامها الضخمة وسهولة رصدها.

وأضاف أن بعض ناقلات النفط العملاقة يصل طولها إلى نحو 400 متر، وتحمل ما يصل إلى ملايين البراميل من النفط، الأمر الذي يجعل أي حادث أو استهداف محتمل ذا تكلفة مرتفعة للغاية على شركات التأمين وإعادة التأمين.

ونبه إلى أن تعدد مناطق الصراع في الوقت نفسه يفرض ضغوطاً إضافية على قطاع التأمين العالمي، ويجعل اتخاذ قرار منح التغطية التأمينية في المناطق عالية المخاطر أكثر تعقيداً من السابق.

وفيما يخص السفن التي تلجأ إلى إطفاء أنظمة التتبع أو الإرسال أثناء عبورها مناطق التوتر، أوضح أن الإجراءات التي يتخذها ربان السفينة بهدف حماية السفينة وتقليل المخاطر تبقى عادة ضمن نطاق التغطية التأمينية، ما دامت لا تتعارض مع شروط الوثيقة أو المتطلبات التشغيلية المعتادة.

وأشار إلى أن شروط التغطية تختلف من وثيقة إلى أخرى، ما يستوجب مراجعة بنود كل وثيقة بصورة منفصلة قبل إصدار أي حكم عام بشأن مدى شمول الحماية التأمينية.

وأضاف أن السفن الخاضعة لعقوبات دولية أو ما يعرف بـ"أسطول الظل" تخضع لاعتبارات مختلفة، وغالباً ما تواجه قيوداً أو استثناءات خاصة في ما يتعلق بالحصول على التغطية التأمينية.

وأكد أن شركات التأمين لا تسعى إلى الامتناع عن تقديم التغطيات لعملائها، بل تحرص على استمرار تقديم الخدمات التأمينية للعملاء الذين تربطها بهم علاقات طويلة الأجل، سواء عبر شركات التأمين المحلية أو من خلال أسواق إعادة التأمين العالمية.

وأوضح أن صناعة التأمين تعتمد في جوهرها على تقييم الاحتمالات والمخاطر، مشيراً إلى أنه كلما ارتفعت احتمالات وقوع الخسائر، زادت صعوبة توفير التغطية بالشروط والأسعار المعتادة.

وأضاف أن بلوغ المخاطر مستويات استثنائية يدفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم سياساتها بصورة مستمرة، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تقييد التغطيات أو رفع أسعارها بشكل ملحوظ إلى حين استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع مستويات المخاطر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.