الصادرات السعودية تعزز مرونة سلاسل الإمداد والتحول الاقتصادي
مساهمة قوية للقطاعات غير النفطية رغم التحديات الإقليمية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الخبير الاقتصادي بندر الجعيد، إن أرقام الصادرات السعودية يجب أن توضع في سياقها الأوسع محلياً وإقليمياً، مشيراً إلى أن السعودية لم تحقق قفزة في الصادرات فحسب، بل شهدت أيضاً تحولاً هيكلياً على مستوى الاقتصاد، سواء في البرامج المرتبطة بالاقتصاد النفطي أو الاقتصاد غير النفطي.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن أسعار النفط خلال شهر مايو/أيار لم تكن عند مستوياتها الحالية، بل كانت أقل بكثير، وتقارب 70 دولاراً للبرميل، مؤكداً أنه رغم التوترات التي شهدتها المنطقة خلال فبراير/شباط ومارس/آذار وما صاحبها من تعطل لبعض الصادرات، فإن المملكة تمكنت عبر موانئ البحر الأحمر من الحفاظ على استدامة التجارة الدولية.
الصادرات السلعية السعودية ترتفع 3.9% في مايو.. النفط يقود النمو
وأضاف أن التوقعات تشير إلى استقرار مستويات الطلب العالمي، إلا أن استدامة الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز لن تعود، بحسب تقديره، إلى مستويات ما قبل فبراير/شباط بحلول نهاية العام، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح بشأن الملاحة البحرية.
وأشار إلى أن قطاع المعادن، إلى جانب قطاعات الصناعات الكيماوية، أسهم بشكل كبير في نمو الصادرات السلعية، مؤكداً أن ذلك يعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع التصنيع والقطاعات المرتبطة به، بما في ذلك الصناعات البتروكيماوية والقطاعات التحويلية.
وفيما يخص تراجع إعادة التصدير، أوضح أن هذا النشاط يرتبط بدرجة كبيرة بحجم المناولة في الموانئ، لافتاً إلى أن الموانئ الواقعة في منطقة الخليج لم تستعد بعد كثافة التشغيل أو الكفاءة التي كانت عليها سابقاً.
وأكد أن مشروع خط أنابيب الشرق - الغرب يمثل خياراً استراتيجياً للمملكة منذ عقود، متوقعاً أنه في ظل الظروف الحالية، وما لم تشهد إدارة الملفات السياسية في إيران انفراجة، فإن المملكة ستتجه إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في خطوط الأنابيب.
وأضاف أن هناك تقارير ودراسات أولية تتعلق بزيادة حجم الصادرات عبر خط الشرق - الغرب، مشيراً إلى أن المملكة توسعت أيضاً في إنشاء مناطق ومرافق لوجستية خارج حدودها، من بينها منطقة لوجستية في جيبوتي وميناء في تنزانيا، وهو ما سيكون له أثر على المدى المتوسط في زيادة فرص وصول البضائع السعودية إلى الأسواق الإفريقية ومنها إلى أسواق أميركا الجنوبية والأسواق الآسيوية.
ونبه إلى أن سلاسل الإمداد العالمية تشهد حالياً مرحلة إعادة تموضع وترتيب، سواء على مستوى الاستثمارات أو شبكات النقل والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى إطلاق صندوق استثماري متخصص في قطاع النقل والخدمات اللوجستية خلال الأسبوع الماضي، في إطار هذا التوجه.
وأشار إلى أن أحد أبرز الدروس التي تعلمتها اقتصادات المنطقة يتمثل في أهمية المرونة اللوجستية، مؤكداً أن المملكة تتمتع بمرونة كبيرة لا تقتصر على الموانئ فقط، بل تشمل أيضاً شبكات السكك الحديدية والطرق.
وأضاف أن خطط الربط الحديدي مع سوريا والأردن وتركيا ستمنح حركة البضائع بين دول مجلس التعاون ودول شمال المملكة مرونة أكبر، وستدعم كفاءة التجارة البينية خلال السنوات المقبلة.
-
ضوابط المشتريات الحكومية الجديدة في السعودية تعزز كفاءة الإنفاق وجودة الخدمات
مع التركيز على العائد الاقتصادي والإنتاجية المحققة
قصص اقتصادية -
السعودية تصرف 199 مليون ريال من مستحقات الدفعة الأولى لمزارعي القمح المحلي
استفاد منها 569 مزارعاً
اقتصاد -
السعودية تطرح 11 موقعاً تعدينياً جديداً للمنافسة في الرياض والمنطقة الشرقية
فترة استقبال الطلبات تمتد من 9 إلى 28 أغسطس 2026
اقتصاد