أسواق الخليج

تخارجات الأجانب تضغط على بورصة قطر رغم جاذبية التقييمات

قطاع الاتصالات يبرز كملاذ آمن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال مدير الاستثمار في شركة الأهلي للوساطة المالية، وليد الفقهاء، إن بورصة قطر تعد الأسوأ أداءً بين أسواق الخليج منذ بداية العام، متراجعة بأكثر من 6.5%، كما انخفض المؤشر بنحو 2% خلال الشهر الحالي، وبنحو 10% على أساس آخر 52 أسبوعاً، مقابل ارتفاع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنحو 9% خلال الفترة نفسها، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتخارج المستثمرين الأجانب.

وأوضح الفقهاء، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السوق القطرية تأثرت بشكل أكبر من غيرها نتيجة اعتماد قطر على مضيق هرمز في صادرات الغاز، مشيراً إلى أن العامل الجيوسياسي لا يزال المحرك الرئيسي لمعنويات المستثمرين، رغم قوة أساسيات السوق.

وأضاف أن المؤسسات الأجنبية واصلت تنفيذ عمليات بيع "هيكلية ومنهجية"، حيث سجلت صافي مبيعات تجاوز 450 مليون ريال منذ بداية العام، في حين قامت المؤسسات المحلية والأفراد بامتصاص هذه المبيعات عبر صافي شراء، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لدفع المؤشر نحو التعافي.

وأشار إلى أن المؤشر يتحرك حالياً بالقرب من مستويات فنية ونفسية مهمة، أبرزها مستوى 10 آلاف نقطة، موضحاً أنه رغم كسره هذا المستوى في أكثر من جلسة، فإنه كان ينجح في الإغلاق فوقه، ما يعكس تمسك السوق بأحد أهم مستويات الدعم الفنية.

وتراجع مؤشر بورصة قطر اليوم الأحد عند مستوى 10,003.67 بانخفاض نسبته 0.29% بحلول الساعة 14:24 بتوقيت الرياض.

وأكد الفقهاء أن المحركات الداخلية لم تعد قادرة على التأثير إيجاباً في السوق في ظل هيمنة العامل الجيوسياسي على قرارات المستثمرين، رغم أن السوق القطرية تتمتع بأحد أقل مكررات الربحية في الخليج بعد سوق دبي، إضافة إلى عائد توزيعات يقارب 5%، إلا أن الضغوط الناتجة عن تراجع الأسهم القيادية، ولا سيما في قطاع البنوك، واستمرار تخارج المؤسسات الأجنبية، ما زالت تضغط على أداء المؤشر.

وأوضح أن المراجعات الأخيرة لمؤشري MSCI وFTSE جاءت أكثر صرامة فيما يتعلق بمعايير الإدراج، وهو ما أسهم في زيادة عمليات البيع الأجنبية، خصوصاً في أسهم القطاع الصناعي وقطاع النقل، الأمر الذي انعكس سلباً على الأسهم القيادية والمؤشر العام.

تباين بالقطاعات والاتصالات الملاذ الآمن

وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر تماسكاً، اعتبر الفقهاء أن قطاع الاتصالات يمثل الملاذ الآمن في السوق القطرية خلال الفترة الحالية، لافتاً إلى أن القطاع سجل ارتفاعاً بنحو 10% منذ بداية العام، مستفيداً من عدم ارتباط إيراداته التشغيلية وتأثرها المباشر بإغلاق أو فتح مضيق هرمز، فضلاً عن تمتع شركاته بتدفقات نقدية مستقرة ومكررات ربحية جاذبة تقارب 12 مرة.

وأضاف أن شركة أوريدو تدعم هذا الأداء بفضل انتشارها في عدد من الأسواق وامتلاكها قاعدة تتجاوز 52 مليون عميل حول العالم، إلى جانب استفادتها من تسارع التحول الرقمي والطلب المتزايد على خدمات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

وأشار إلى أن قطاع التأمين يعد أيضاً من القطاعات الدفاعية التي أظهرت تماسكاً خلال الفترة الأخيرة، في وقت تشهد فيه بقية القطاعات تفاوتاً واضحاً في الأداء.

وأوضح أن نتائج البنوك أظهرت تبايناً ملحوظاً، إذ سجلت بعض المؤسسات مثل QNB والمصرف نتائج إيجابية، في حين تراجعت نتائج بنوك أخرى مثل بنك الدوحة ومصرف الريان، بينما حقق بنك لشا نمواً بنحو 5%، ما يعكس غياب اتجاه موحد داخل القطاع.

وأضاف أن المشهد نفسه يتكرر في قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية، الذي تأثر بأداء شركة وقود نتيجة انخفاض الإيرادات، وتراجع المشاريع الرأسمالية، وضعف الطلب على مشتقات الوقود ووقود الطائرات.

وأشار الفقهاء إلى أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع السوق بمنهج انتقائي، مع تقييم كل شركة على حدة وفق قدرتها على مواجهة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أعمالها، بدلاً من الاعتماد على أداء القطاع ككل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.