.
.
.
.

محطات حصرية لشركات الطيران الجديدة داخل السعودية

لتمكينها من تحقيق ربحية جيدة وحماية للسوق من التنافس غير المتكافئ

نشر في: آخر تحديث:
كشفت مصادر مطلعة، عن توجه هيئة الطيران المدني بالسعودية إلى منح شركات الطيران الجديدة التي من المتوقع أن تبدأ عملها في الربع الأخير من 2013 في نقل المسافرين داخلياً، محطات حصرية داخل المطارات السعودية، حتى تتمكن من تحقيق عوائد ربحية جيدة، وحماية للسوق من التنافس غير المتكافئ، وللشركات الجديدة من التعثر، بحسب ما ذكرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

وحصرت هيئة الطيران المدني نقاط نقل المسافرين التي ستكون محتكرة لبعض الشركات في المطارات الأقل رغبة في وجهات السفر محلياً، واستثناء المطارات التي تشهد ضغوطاً كبيرة في أعداد المسافرين كمطارات جدة والرياض والدمام، وجعل العمل فيها لأكثر من شركة، حتى يتم سد العجز الحالي في توافر مقاعد السفر.

من جهتها، اعتبرت شركة "نسما" للطيران المنافسة على رخصة النقل الداخلي الأسعار الحالية للتذاكر الداخلية التي تتجه هيئة الطيران المدني لفرضها على المشغلين الجدد في المطارات السعودية "مشجعة"، وتتيح تحقيق أرباح مناسبة لمن يصرح له رسمياً بالعمل من قبل الهيئة.

وأكدت شركة نسما تقدمها رسمياً للمنافسة على العمل داخل 14 نقطة نقل داخلي، منها خمس نقاط جديدة لا يتعامل معها الناقل الوطني الوحيد حالياً، ومنافسته في تسع نقاط أخرى تشهد ضغوطاً كبيرة في الحجوزات، وصعوبة في تلبية طلبات المسافرين.

وأوضح فيصل التركي نائب رئيس شركة نسما القابضة أن النمو السكاني الكبير في المملكة تطلب نمواً مماثلاً في جميع الخدمات منها قطاع الطيران، خصوصاً مع التوجه بافتتاح مطارات جديدة في مناطق مختلفة من المملكة، لذا دعت الحاجة لشركات جديدة تنافس الخطوط السعودية في النقل الجوي الداخلي الذي يعد مغرياً لكل المستثمرين في القطاع رغم الأسعار المرتفعة للوقود داخل المطارات السعودية، والذي يفوق كل دول العالم بما فيها الدول الفقيرة، وذلك ما يستقطع 60 في المئة من التكلفة التشغيلية لشركات الطيران.

وقال التركي إن سوق الطيران الداخلي تستوعب ثلاث شركات جديدة حالياً لتعدد نقاط النقل وكثرة رغبات السفر نظراً لتباعد المسافات ما بين مناطق المملكة.

وعلق على إلزام الشركات الجديدة بأسعار الخطوط السعودية في التذاكر الداخلية للدرجة السياحية بأن ذلك ما تم إبلاغه لجميع الشركات المتنافسة، وهي أسعار مشجعة للمتنافسين ومناسبة للعملاء، حيث تعد تلك الأسعار الأقل على مستوى العالم.

وتحدث التركي عن الحوافز التي منحتها هيئة الطيران المدني للشركات الجديدة المتنافسة وأثرها في دعم الشركات ما رفع عامل الربحية وطمأنها بخصوص تحقيق العوائد الجيدة.

وقال إن العروض التي تقدمت بها الشركات اشتملت على كل النقاط التي تبين طبيعة علمها مستقبلاً، وتعاملها مع عملائها والبرامج التي ستقدمها للمسافرين.

وأضاف التركي "نظرياً لو قبلت هيئة الطيران المدني العروض المقدمة من الشركات الست ورأت أنها مناسبة، لن تمانع في منح التراخيص لها جميعاً للعمل داخل المملكة".

وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني في وقت سابق إلزامها الشركات الجديدة التي سيرخص لها للعمل في النقل الجوي الداخلي بالأسعار الحالية لتذاكر شركة الخطوط السعودية بالنسبة للدرجة السياحية، وترك المجال للمنافسة ما بين الشركات في درجتي رجال الأعمال والأولى، وكذلك تذاكر الرحلات الخارجية.

وتسلمت الهيئة العروض من الشركات المؤهلة للعمل في المطارات السعودية، كما أنه من المتوقع الإعلان عن أسماء الشركات والتحالفات التي فازت برخصة ناقل جوي وطني خلال الشهر المقبل، بعدها تأتي مرحلة استيفاء المتطلبات الاقتصادية ومعايير السلامة، أما مرحلة الحصول على الترخيص وبداية التشغيل الفعلي للشركات المرخصة فمن المتوقع أن تكون مع بداية الربع الأخير من العام 2013.

ويرى مختصون في الطيران التجاري أن أسعار الوقود في المطارات السعودية تعتبر المعوق الأكبر أمام شركات الطيران العالمية، والحاجة ملحة لخفض أسعاره ومساواة الشركات الناقلة داخلياً مع الناقل الوطني لما لذلك من دعم مباشر لتحرير القطاع والقضاء على المعوقات الناجمة عن قيام شركة واحدة بمهمة النقل الداخلي ما بين مدن المملكة.

وبينوا أن الصرف على الوقود يستقطع حاليا 42 في المئة من المصاريف التشغيلية لشركات الطيران، بينما المعدل العالمي عند 29 في المئة، وأصبح من الصعب على أي شركة تحمل أسعار عالية للوقود كالتسعيرة المعمول بها في المملكة.

وكانت الهيئة العامة للطيران قد تحدثت عن مخاطبات أجرتها مع شركة أرامكو والجهات المسؤولة الأخرى ذات العلاقة لخفض أسعار وقود الطائرات للشركات الأجنبية التي تستخدم المطارات السعودية، وتعميم ذلك على الشركات التي سيرخص لها قريبا للعمل في نقل المسافرين ما بين مطارات المملكة - النقل الداخلي -، لخلق بيئة تنافسية مشجعة لجميع الشركات ولمجاراة الأسعار مع المعدل العالمي لها، فالأسعار وفقا لتأكيد الهيئة داخل المطارات السعودية أعلى من الدول المجاورة.

وقالت هيئة الطيران المدني إن المدرجات الخاصة بالمطارات أصبحت تتأثر بهبوط الطائرات عليها بأوزان ثقيلة بفعل حرص شركاتها على تعبئة خزانات الوقود قبل التوجه للمملكة.

وأضاف نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني "المملكة منتجة للنفط ولا يعقل أن تكون الأسعار فيها أغلى من دول أقل منها في الإمكانات".