.
.
.
.

البحرين تدعم طيران الخليج بـ 462 مليون دولار

الشركة تقرر إلغاء عقود لشراء طائرات جديدة

نشر في: آخر تحديث:
أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مرسوماً بفتح اعتماد إضافي في ميزانية عام 2012 لتخصيص 185 مليون دينار لصالح شركة طيران الخليج.

وكان البرلمان البحريني قد أقر تقديم دعم مستعجل لشركة طيران الخليج يبلغ مقداره 185 مليون دينار (462.5 مليون دولار)، وهي الخطوة التي تنتظرها الحكومة البحرينية لتقديم دعم لإنقاذ طيران الخليج من خطر الإفلاس.

وبحسب مصدر تحدث لصحيفة الشرق الأوسط؛ مثل مرسوم العاهل البحريني خطوة متقدمة في إقرار الدعم؛ إلا أن خطوات تفصيلية ينتظر مناقشتها الأحد المقبل حول خفض حجم الشركة وتقليل محطاتها الدولية؛ وخفض عدد أسطولها من الطائرات من 38 طائرة إلى 20 طائرة.

وتقدمت شركة "ممتلكات" وهي الشركة الأم لـ "طيران الخليج" بتعهد بإلغاء عقود شراء لطائرات كانت قد تعاقدت على شرائها في وقت سابق.

وقالت "ممتلكات" في وعودها للجنة البرلمانية إنها تبحث عن تسوية مع الجهات التي تعاقدت معها لإلغاء طلبيات شراء الطائرات، كما تعهدت بخفض ديون الشركة وإعادة هيكلة الشركة مع رفع نسبة العاملين البحرينيين في الشركة.

وتواجه "طيران الخليج" مصاعب مالية دفعت الحكومة البحرينية للإعلان عن تنبي فكرة تقديم دعم مالي مقدم للشركة يبلغ 664.3 مليون دينار (1.7 مليار دولار)، في وقت سابق لحل جميع مشاكلها المالية، وتعاني الشركة التي دخلت نفق الخسائر من أزمة مالية خانقة أوقفتها على حد شفير الإفلاس.

وبرر أعضاء اللجنتين اللتين أبدتا الموافقة على الدعم بأن ذلك يأتي للمحافظة على الناقلة الوطنية باعتبارها أحد الروافد الاقتصادية الأساسية للبحرين، في الوقت الذي أكدت اللجنتان على ضرورة القيام بخطوات عملية تعزز الثقة بين السلطة التشريعية وشركة ممتلكات التي تعود ملكية طيران الخليج لها، وطالب النواب بأن تثبت الشركة الجدية في التوجه نحو الربحية، على أن تكون هذه القرارات المتخذة خلال الفترة القصيرة المقبلة.

جاء ذلك خلال الاجتماع صباح أمس بين أعضاء لجنتي الشؤون المالية والاقتصادية بمجلسي الشورى والنواب والرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات، حيث تم خلال الاجتماع استعراض الخطة الاستراتيجية التي تبنتها شركة طيران الخليج للخروج من وضعها الحالي.

وأشار النائب خالد حسين المسقطي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى إلى أن الاجتماع تضمن إيضاحات بشأن إعادة هيكلة شركة طيران الخليج» وتقليص شبكة الخطوط بالإضافة إلى تخفيض عدد الطائرات والعمالة في الشركة، كأسس موضوعية لإيقاف النزف المالي.

وبين المسقطي أن العرض الذي قدمته شركة ممتلكات يتضمن تخفيض خسائر شركة طيران الخليج من 95 مليون (238.5 مليون دولار) إلى 58 مليون دينار (145 مليون دولار) وذلك حتى عام 2017 على أن يتوفر لـ "طيران الخليج" دعم حكومي ضمن الميزانية العامة للدولة.

وأشار المسقطي إلى عقد إجماع بين أعضاء المجلسين (النواب والشورى) للمصادقة على قرار تقديم دعم لشركة طيران الخليج بـ185 مليون دينار (462.5 مليون دولار) وذلك من أجل الإبقاء على الناقلة الوطنية، واعتبر المسقطي أن إغلاق طيران الخليج يمس سمعة البحرين ويقلل من المكانة التي وصلت إليها كوجهة مالية واستثمارية في المنطقة، كما اعتبر أن تصفية الشركة وإغلاقها خيار غير مقبول من الجميع.

وشدد المسقطي على أهمية إعادة هيكلة الشركة وتقليل العمالة فيها وفق أسس عادلة وضامنة للحقوق وفيها تقدير لسنوات الخدمة والبذل التي قضاها الموظفون خلال فترة خدمتهم للشركة، مع التشديد على أن أولوية البقاء في الشركة هي للمواطن البحريني، وأشار المسقطي إلى تعهد شركة ممتلكات بأن نسبة البحرنة في الشركة بعد إعادة الهيكلة سترتفع من 50% إلى 76%.

ولفت المسقطي إلى أن أعضاء البرلمان البحريني بغرفتيه «النواب والشورى» أثاروا موضوع شراء طيران الخليج لعدد من الطائرات، حيث أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات أن العمل يجري حاليا على إلغاء شراء الطائرات مع إيجاد تسوية عادلة بين طيران الخليج والجهات البائعة، في حين تجري مساع لتسويق الطائرات التي تقع ضمن ملكية الشركة والتي يبلغ مجموعها 10 طائرات، كما أفصحت شركة ممتلكات عن خطة لتحصيل عدد من الديون المستحقة على إحدى الدول والتي يبلغ أحدها 117 مليون دينار (292.5 مليون دولار).