.
.
.
.

تدهور عملة إيران يقفز بأسعار تذاكر الطيران 100

البنك المركزي الإيراني أبلغ شركات الطيران الدولية والمحلية بالزيادة الجديدة

نشر في: آخر تحديث:
رفعت السلطات الإيرانية أسعار تذاكر الطيران الدولي بنسبة 107 في المائة من قيمة التذكرة الأصلية، و50 في المائة على تذاكر الطيران داخل البلاد، بعد أن بلغ التضخم مستويات عالية، وتراجعت عائدات الدولة بسبب التدهور السريع للعملة الوطنية (الريال) بفعل العقوبات الدولية المرتبطة ببرنامج إيران النووي، بحسب ما ذكرته صحيفة الاقتصادية السعودية.

وعلى صعيد التطورات في الحياة الاقتصادية والتجارية في إيران، تناقلت تقارير صحف غربية نقلاً عن صحيفة إيران ديلي الرسمية، أن إيران قرّرت فرض حظر مؤقت على استيراد عدد من السلع الفاخرة، تشمل السيارات الأجنبية والهواتف النقالة، وذلك بهدف توفير مليارات الدولارات من أجل استخدامها في شراء المنتجات الأساسية في وجه العقوبات التي تؤثر بصورة سلبية في الاقتصاد.

وأوضحت صحيفة اعتماد اليومية الرسمية التي تصدر باللغة الإنجليزية في العاصمة طهران أمس الأول، أن البنك المركزي الإيراني قد أصدر قراره بشأن هذه الزيادة وأبلغ شركات الطيران الدولية والمحلية بالتغييرات الجديدة التي طرأت على أسعار التذاكر.

وأوضحت الصحيفة أن شركات الطيران الأجنبية ستطلب عملاتها الأجنبية وفق الأسعار المطروحة في أسواق العملات الحرة المفتوحة، مشيرة إلى أن حتى ليلة الخميس الماضي كانت أسعار تذاكر الطيران تباع مقابل السعر الأساسي للريال الذي يقيم بـ 12.260 مقابل الدولار، حيث كانت تباع الأربعاء
الماضي بـ 24.920 مقابل سعر الدولار في الأسواق المحلية.

وذكرت الصحيفة أن أسعار التذاكر كانت قد ارتفعت قبل أسبوعين ماضيين بنسبة 65 في المائة، مشيرا إلى أن هذا الوضع ناتج من اهتزاز العملة الإيرانية المتمثلة في الريال نتيجة الضغوطات الغربية التي فرضت على طهران أخيرا، وتسببت في تراجع سعر الريال مقابل العملات الأجنبية، حيث منع الاتحاد الأوروبي بيع النفط في الأسواق العالمية من خلال عدم تصديره.

وإزاء هذا الوضع وجهت مجموعات اقتصادية وسياسية اللوم على حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد من السياسية الاقتصادية التي تسببت في انخفاض سعر الريال فجأة وارتفاع معدل التضخم.

يذكر أنه نتيجة للعقوبات الغربية التي فرضت على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، انخفضت خلال السنة الماضية بصورة حادة صادرات إيران النفطية، التي تعد روح الاقتصاد الإيراني والمصدر الرئيس لدخل الحكومة.

وأدى هذا إلى تراجع حاد في قيمة الريال الإيراني، الذي فقد نحو ثلثي قيمته في مقابل الدولار في السوق المفتوحة على مدى الشهور الـ 15 الماضية، في الوقت الذي تَداَفع فيه الإيرانيون لتحويل مدخراتهم إلى الدولار واليورو.

واستجابت الحكومة بفرض قيود على قدرة الإيرانيين على الوصول إلى العملات الأجنبية، وقامت بتقنين الدولارات التي تزود بها الشركات والأفراد عن طريق البنك المركزي، وأنشأت مركزا رسميا لصرف العملات الأجنبية. هذا وقسمت السلطات الواردات إلى عشر فئات، استنادا إلى مدى كونها ضرورية، وسوف تزود الجهات المستوردة بالدولارات بسعر مدعوم من الحكومة من أجل شراء السلع الأساسية.

وقال التقرير، الذي نشرته صحيفة إيران ديلي الرسمية، إن الحكومة ستتوقف عن إصدار أذون الاستيراد الخاصة بعدد من السلع الفاخرة، من قبيل السيارات الأجنبية والهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر المحمول إلى الأجهزة المنزلية والملابس، إلى أن تكون هناك مراجعة نهائية.

وأورد التقرير تصريحا على لسان ساسان خودائي، وهو مسؤول في وزارة التجارة، قال فيه "المنتجات التي لا يتم إنتاجها محليا ستُستبعَد من قائمة (البنود المحظورة)، لكن معظم المنتجات المذكورة هي منتجات يتم تصنيعها في إيران وليست هناك حاجة لاستيرادها".

وقالت الصحيفة، إن إيران كانت تنفق ما معدله 12 مليار دولار سنويا لشراء السلع الفاخرة والسلع غير الأساسية.

وفقا لتقارير الحكومة فإن مشتريات إيران السنوية من السلع المستوردة تزيد قليلا على 50 مليار دولار، وبالتالي فإن اختصار هذا البند من النفقات يمكن أن يخفف الضغط على استهلاك احتياطاتها من العملات الأجنبية.

بنهاية العام السابق كان مستوى الاحتياطيات عند 106 مليارات دولار، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي. لكن تشير تقديرات بعض المحللين إلى أن هذه الاحتياطيات ربما تكون قد تراجعت بعشرات المليارات من الدولارات، في الوقت الذي أدت فيه العقوبات إلى تقليص الدخل من النفط.

وقد سبق أن حظرت إيران خلال أكتوبر الماضي تصدير نحو 50 سلعة أساسية، تشتمل على القمح والطحين والسكر واللحم الأحمر، إلى جانب سبائك الألمنيوم والفولاذ.