.
.
.
.

المغرب من بين أولى الدول الأكثر ترحيباً بـ"السياح"

الإمارات وتايلاند يعدّان أفضل الوجهات السياحية المرحّبة بالزوار

نشر في: آخر تحديث:

صنّف تقرير نشره المنتدى الاقتصادي العالمي مؤخراً، حول خريطة البلدان الأكثر والأقل ترحيباً بالسياح، المغرب على أنه من أكثر الدول ترحيباً بالسياح والزوار الأجانب إلى جانب أيسلندا ونيوزيلندا، وذلك من ضمن 140 بلداً خلال الفترة الممتدة بين أواخر 2011 إلى أواخر 2012.

وأقرّ خبير اقتصادي بارتفاع حرارة الاستقبال إزاء السياح الأجانب نظراً لأخلاق الضيافة التي اشتهر بها المغاربة، منوهاً إلى أن حُسن الاستقبال يعد نقطة مهمة جداً في عودة السائح مرة أخرى إلى نفس البلد.

وأفاد التقرير الدولي ذاته، الذي تم إعداده من أجل تحديد موقف سكان بلدان العالم من الزوار الأجانب بقياس مدى انفتاح المجتمع على السياحة الخارجية، بأن الإمارات العربية المتحدة وتايلاند يعدان أفضل الوجهات السياحية المرحبة بالزوار.

وأشار التقرير إلى أن بوليفيا وفنزويلا وروسيا تعد البلدان الأقل ترحيباً بالأجانب في العالم، كما شملت القائمة أسماء دول من قبيل إيران وباكستان، وبعض بلدان أوروبا الشرقية سابقاً، والصين وكوريا الجنوبية، باعتبار سكانها لا يرحّبون بالسياح بشكل لائق.

ويُعرف المغرب كأحد الوجهات السياحية الشهيرة في العالم بفضل ما يزخر به من مزايا جغرافية ومناخية وطبيعية، حيث يفد إليه سنوياً ملايين السياح لزيارة مواقعه وآثاره التاريخية التي تضمها عدداً من المدن الكبرى، مثل مراكش وفاس والرباط وأكادير وغيرها.

ويعد الفرنسيون أكثر الجنسيات العالمية التي تأتي لزيارة المغرب كل سنة، خاصة مدن مراكش وأكادير، يليهم الألمان والإسبان والإيطاليون والبلجيكيون، والسياح الأمريكيون، وأيضاً آلاف السياح من جنسيات عربية.

ووفق إحصاءات رسمية فإن عدد السياح الأجانب الذين زاروا المغرب مع نهاية شهر أبريل لسنة 2012 بلغ 2.5 مليون سائح، مقابل 2.6 مليون من الأجانب الذين زاروا المغرب أبريل سنة 2011.

وتراجع عدد السياح الأجانب الذين زاروا المغرب خلال بداية سنة 2012 بنسبة 4%، حيث فقدت السياحة المغربية ما يقارب 454 ألف ليلة مبيت، الشيء الذي دفع وزارة الساحة والسلطات المعنية إلى محاولة الاستعاضة بتشجيع السياحة الداخلية، وحثّ المواطنين المغاربة على اكتشاف مناطقهم السياحية العديدة.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عمر الكتاني، في تصريح خاص لـ"العربية.نت"، إن المغرب اشتهر بالفعل باستقبال السياح بشكل جيد خاصة في المجال الخارج عن المدار الحضري، حيث إن المغاربة يتصرفون وفق تقاليدهم الأصيلة التي تتميز بإكرام ووفادة الأجنبي بغض النظر عن معتقده الديني أو نمط حياته الذي يعيشه.

وأردف الكتاني بأن ما يسيء إلى استضافة السياح هو مضايقتهم أحياناً من بعض المتسولين والباعة المتجولين، وأيضاً عدد من المرشدين المزوّرين الذين يترصدون بالسائح منذ نزوله من الطائرة، فضلاً عن بعض مظاهر الفقر والبؤس التي تعمّ شوارع المدن الكبرى، من قبيل أصحاب العاهات ومنظر الأطفال المشردين.

وأكد الكتاني أن السياحة لا يمكن أن تتطور ويرتفع عدد الزوار للبلاد فقط بكرم الضيافة مهما كان الاستقبال حاراً وجيداً، كون السائح يتعرض لعدد من المضايقات طيلة فترة مقامه بالبلاد، ومنها تعرضه أحياناً للسرقة أو الاستغلال أو الغشّ في البيع والمعاملات، فهو شخص يراه البعض كدجاجة تبيض ذهباً، ما يجعله معرضاً أكثر للمكائد والمقالب.

وخلص الكتاني إلى أنه بسبب الوضعية التي يلقاها السائح فإنه يقرر عادة عدم العودة إلى المغرب خاصة إذا تعرض لابتزاز أو غشّ، أو وجد بعض المظاهر التي تنفّره، باعتبار أنه يعمل طيلة سنة كاملة في ظروف مناخية قاسية تتسم بها أوروبا، فيأتي إلى المغرب من أجل الراحة والراحة النفسية.