.
.
.
.

وزارة السياحة: قد نطلب زيادة الرحلات بين القاهرة وطهران

مسؤول كبير لـ"العربية نت": أبعاد سياسية واقتصادية تحكم إلغاء التأشيرات بين البلدين

نشر في: آخر تحديث:

نفت مصادر خاصة إقدام الحكومة المصرية على إلغاء تأشيرات الدخول بين القاهرة وطهران، وقالت المصادر إن وصول أول فوج سياحي إيراني لمصر لا يعني التفكير في إلغاء التأشيرات؛ لأن الموضوع يخضع لمجموعة من الأبعاد الأخرى.

وقال مدير إدارة العلاقات الدولية والتخطيط والاستراتيجي بوزارة السياحة المصرية، المهندس عادل الجندي، إنه لا يمكن الربط بين وصول أول فوج للسياحة الإيرانية لمصر وبين إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين، مؤكداً أن الموضوع يخضع لأبعاد اقتصادية وتجارية وسياسية.

وأوضح الجندي في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، أن السياحة الإيرانية سوف تعد قيمة مضافة للقطاع، ولكن إلغاء التأشيرات سيسهل حركة التبادل التجاري والاقتصادي، ولكن لن يكون التبادل السياحي هو المحرك الوحيد لإلغاء التأشيرات بين البلدين، خاصة أن هناك أسواقاً أخرى كبيرة مصدّرة للسياحة لمصر ولم يتم إلغاء التأشيرات معها.

وأوضح أن الإمكانيات هي التي ستحدد حجم الحركة بين البلدين، ومن الممكن أن نطلب زيادة عدد الرحلات الجوية بين القاهرة وطهران خلال الفترات القادمة، ولكن لا يمكن الحكم على التجربة من أول يوم.

وأعلنت سلطة الطيران المدني المصرية عن وصول أول فوج للسياحة الإيرانية إلى مطار أسوان بجنوب مصر اليوم، وعلى متنها عدد من الركاب الإيرانيين القادمين للسياحة، مشيراً إلى أن الشركة ستنقل الإيرانيين الى المطارات الإقليمية فقط.

وستنظم شركة "إير مفيس" للطيران التي اشتراها رجل الأعمال القبطي رامي لكح مؤخراً، رحلات "شارتر" غير منتظمة الى طهران لنقل السياح الإيرانيين الى مصر، وسوف تدرس الشركة هذه الخطوة وفي حال جاءت نتائجها إيجابية من حيث حجم الحركة فإنها ستدرس التقدم بطلب لسلطة الطيران المدني لتنظيم رحلات منتظمة.

وكانت طائرة "إير ممفيس" أقلعت الى طهران في ساعة مبكرة برحلة رقم 8000 وعلى متنها ثمانية إيرانيين منهم دبلوماسيان برفقة القائم بالأعمال الإيراني وأسرته. ومن المقرر أن تقوم الشركة بنقل السياح الى المطارات الإقليمية فقط طبقاً للاتفاق الذى تم توقيعه خلال زيارة هشام زعزوع وزير السياحة المصري لإيران.

وتعد هذه أول رحلة طيران بين القاهرة وطهران منذ الثورة الإسلامية الإيرانية قبل 34 عاماً في بداية تدشين خط طيران بين مصر وإيران لنقل السياح الإيرانيين إلى مصر.

وقال رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركة السياحة، عادل فريد، إنه حتى الآن لا يوجد أي معالم واضحة يمكن الاستناد عليها، حيث كان قدوم أول فوج مفاجأة بالنسبة للعاملين في القطاع، وبالتالي لا يمكن التخمين فيما يتعلق بموضوع إغلاء التأشيرات بين البلدين.

واستبعد عضو غرفة شركات السياحة، عادل شكري، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، إلغاء تأشيرات السياحة بين مصر وإيران، مؤكداً أن هناك أسواقاً واعدة بالنسبة لمصر مثل السوق الروسي الذي يدعم السوق المصري بنحو مليوني سائح سنوياً ولكن لم تفكر الحكومة في إلغاء التأشيرات بالنسبة لهم.

وقال إن ما يثار عن العائد من السياحة الإيرانية هو مجرد فرقعة إعلامية، فإذا تحدثنا بالأرقام فإن أكبر عدد متوقع بالنسبة للسياحة الإيرانية لزيارة مصر لا يتجاوز 60 ألف سائح سنوياً وذلك في ظل وجود رحلتين أسبوعياً بمعدل سائح، وبمتوسط إنفاق700 دولار لكل سائح فإن العائد المتوقع لا يتجاوز 42 مليون دولار.

وأوضح أن هناك جهات سيادية وأمنية سوف تتدخل في هذا القرار، ولا يعني أن دولة ألغت تأشيرات دخول المصريين إليها أن نتعامل معها بالمثل؛ لأن الأرقام المتوقعة ضئيلة امام التخوف والقلق الذي يسيطر على المصريين خاصة العاملين في قطاع السياحة مع الإيرانيين.

وكان وزير السياحة المصري، هشام زعزوع، قد أكد في تصريحات سابقة أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية أن تحصل مصر على نصيب يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون سائح سنوياً.