.
.
.
.

حائل.. عروس الشمال

نشر في: آخر تحديث:

تتميز حائل بعدد من المواقع السياحية، إذ عرفت زهرة جبال اجا وسلمى بمعالم عريقة ومناطق أثرية وفعاليات منوعة لجميع أفراد الأسرة.

وباتت عروس الشمال وجهةً للكثير من المهتمين بالتراث، الساعين إلى رؤية مناطقها الأثرية على أرض الواقع.

مدينة "فيد" التاريخية، عملاقة التراث في المنطقة، تحوي نقوشاً وآثاراً ترمز لجماليات هندسية، تعود لعصور وأزمان متفاوتة، اشتهرت في العصرين الأموي والعباسي إذ كانت طريق الحج للقادمين من العراق وبلاد فارس.

سُوَر الامام تركي بن عبدالله أو سُوَر الغزالة الذي يضم بداخله القلاع والمساكن التراثية، معلمٌ أنشأ قبل أربعة عقود برغبة من أهل المنطقة بغرض الحماية.

وإذا انتقلنا إلى قلعة عيرف، وهي عين راصدة لكل زوار حائل منذ بداية القرن الثاني عشر الهجري، تقع على قمة جبل يكشف كافة أرجاء المدينة، شيدت بغرض المراقبة الأمنية، خارج نطاق المواقع السكنية.

في أقصى شمال حائل ووسط كثبان رملية من كل الاتجاهات تقع مدينة جبة التي تضم إرثا تراثيا كبيرا ونقوشات ورسومات صخرية يعود بعضها إلى العصر الحجري الأوسط ونالت اهتمام العديد من المستشرقين.

وقد تحول قصر القشلة التاريخي إلى متحف يُستقبل زوار المهرجانات والأحداث التي تشهدها عروس الشمال.

ويتخذ من قلب المدينة موقعاً له، بنيَ ككتلة عسكرية في العهد العثماني بهدف تأمين المسكن والمأوى لأفراد الجيش قبل أن يتحول مقراً لشرطة المنطقة لسنوات طويلة.

روح تراث الشمال تشهدها هنا في أسواق حائل الشعبية، حيث تباع الجلابيات والمواد الغذائية كالبقل واللومي والكليجا، إضافة إلى الصرار وغيره من البهارات.

سوقٌ قديم يقصده زوار حائل وسكانها لاقتناء مواد غذائية واستهلاكية خاصة بالمنطقة، وكما هي الحال في معظم مدن المملكة تجد العراقة والحداثة، إذ تم أيضا بناء عدد من المجمعات الكبيرة التي تضم أماكن ترفيهية للأطفال تتفوق على العديد من مثيلاتها في المنطقة، ويعتبر منتزه الأمير سعود بن عبدالمحسن الجديد مزارا حديثا لأهالي حايل ومتنفسا طبيعيا جذابا لقضاء أجمل الأوقات وسط مسطحات خضراء وكثير من الأشجار والنخيل والشلالات.