.
.
.
.

هجوم "نيس" يهدد بانهيار موسم السياحة الصيفية في فرنسا

الخارجية البريطانية تطلب من رعاياها المتواجدين في فرنسا توخي الحيطة والحذر

نشر في: آخر تحديث:

أصبح الموسم السياحي الحالي في فرنسا معرضاً للانهيار بعد الهجوم الإرهابي الكبير الذي ضرب مدينة "نيس" وأدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، ليأتي هذا الهجوم بعد شهور قليلة على هجمات استهدفت العاصمة باريس، في الوقت الذي تعتبر فيه فرنسا واحدة من أنشط الوجهات السياحية في أوروبا والعالم، فضلاً عن كونها الدولة الوحيدة في العالم التي يأتيها من السياح سنوياً أكثر من عدد سكانها.

وشهدت باريس عدداً من الهجمات الإرهابية في نوفمبر من العام الماضي، وشكلت ضربة لموسم عطلات أعياد الميلاد ونهاية السنة، فيما يأتي هجوم "نيس" متزامناً مع ذروة موسم العطلات الصيفية التي تشكل فيها فرنسا مقصداً لملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يهدد الحركة السياحية مجدداً، خاصة مع تزايد وتيرة المخاوف من عمليات إرهابية جديدة.

وتشكل السياحة مصدرا مهما للدخل القومي في فرنسا، كما أنها تستحوذ على نسبة كبيرة ومهمة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تقول وزارة الخارجية الفرنسية إن السياح الذين زاروا فرنسا في العام 2013 أنفقوا في البلاد أكثر من 42 مليار يورو (45 مليار دولار)، وهو ما يعني أن توجيه ضربة للسياحة في فرنسا سيؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي للبلاد.

وانشغلت العديد من الصحف الأوروبية ومواقع الإنترنت بالتساؤل عما إذا كانت فرنسا لا تزال آمنة للسفر وقضاء العطلات فيها بعد الهجوم الذي ضرب مدينة "نيس"، حيث أصدرت الخارجية البريطانية بياناً طلبت فيه من البريطانيين في فرنسا توخي الحيطة والحذر، كما طلبت من المتواجدين في "نيس" الالتزام بتعليمات السلطات المحلية والبقاء في منازلهم وفنادقهم دون مغادرتها حفاظاً على سلامتهم.

وبحسب البيان الذي اطلعت عليه "العربية.نت" فإن الخارجية البريطانية تؤكد أنها "على اتصال مستمر مع السلطات المحلية في فرنسا من أجل جمع المزيد من المعلومات حول الهجوم"، مشيرة إلى أن على المواطنين البريطانيين هناك الالتزام بتعليمات السلطات الفرنسية من أجل الحفاظ على سلامتهم.

ويُعتبر البريطانيون أكثر الجنسيات التي تقصد فرنسا للزيارة والاستجمام والاصطياف، وذلك بحكم الجغرافيا، حيث إن المسافة بين باريس ولندن لا تزيد عن 500 كيلومتر فقط، كما أن حركة المواصلات بين العاصمتين من بين الأكثر نشاطاً في العالم.

وأضافت الخارجية البريطانية في بيانها: "بسبب التهديدات المستمرة لفرنسا من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة، وبسبب التدخل العسكري الفرنسي ضد تنظيم داعش، فإن الحكومة الفرنسية تطلب من الناس توخي الحذر وتعزيز الإجراءات الأمنية".

ونقلت جريدة "اكسبرس" البريطانية عن السفارة الفرنسية في لندن تأكيدها أن "فرنسا لا تزال بلداً آمناً للسياحة على الرغم من الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة نيس".

ورغم التطمينات فإن العديد من التقارير تتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة العديد من إلغاء الحجوزات، وأن تتأثر الحركة السياحية خلال موسم الصيف، وذلك أسوة بما حدث أواخر العام الماضي في أعقاب هجمات باريس الإرهابية التي أدت إلى تراجع ملموس في حجوزات الفنادق والطيران وتدفقات الأفواج السياحية على فرنسا.