.
.
.
.

الطيران الأجنبي وترمومتر السوق السعودي

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

قبل ما يقارب الخمس سنوات وتحديدا في 28 سبتمبر من عام 2012 أعلنت هيئة الطيران المدني عن فوز شركتي «طيران الخليج وشركائهم» و«الخطوط الجوية القطرية» برخصة ناقل محلي بعد سنوات طويلة من صياغة كراسات الشروط واستكمال إجراءات تقييم الملفات بالنسبة للمتنافسين والتي عزفت بعض الشركات عن التقدم بطلب الرخصة منذ البداية مثل «طيران الإمارات» بعد أن قرأت الشركة الكتاب من عنوانه عندما قال المتحدث الرسمي حينها إن الشركة غير مهتمة بدخول السوق السعودي لأن الشروط التي وضعتها هيئة الطيران المدني السعودي غير ملائمة، ورغم أن الهيئة قالت حين إعلان فوز الشركتين بالرخصة إنهما استوفتا الشروط وقدمتا خططا تشغيلية وفق معايير عالمية رفيعة وإن إجراءات الترخيص ستستغرق من ثلاثة إلى ستة أشهر إلا أن الذي حصل أن إحدى هذه الشركات لم تمنح الترخيص إلا بعد خمس سنوات من تقديم عرضها والثانية لم تمنح ويبدو أنها خرجت من السوق ولحقت بمقولة طيران الإمارات عندما قال رئيسها التنفيذي إنها لم تحصل على الرخصة بسبب التعقيدات من قبل هيئة الطيران المدني في المملكة وهو ما يتعارض تماما مع مبررات وطروحات الهيئة في هذا الصدد والتي تشير إلى أن الشركة تعيد دراسة السوق !!
في بعض الدول المجاورة التي حررت حركة الطيران وقعت هيئة الطيران المدني اتفاقية الأجواء المفتوحة مع ١٦٨ دولة وأصبح قطاع الطيران يدر على البلاد ١٤%‏ من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة هائلة بكل المقاييس، ونحن ومنذ عشر سنوات هي عمر فكرة دخول الشركات الأخرى إلى السوق السعودي ونحن نقدم رجلا ونؤخر أخرى ولم نستطع فك هذه الألغاز التي تكتنف السوق السعودي الذي لم يشفع له نموه السنوي بـ١١%‏ مقابل ٥%‏ كمعدل عالمي من تحليق ناقل محلي أو أجنبي في سوقنا الداخلي المتعطش في حين تجد أسواقا أخرى أقل من سوقنا في العمر وفي الجدوى وفي بنية الطيران التحتية ورغم ذلك تتنافس في أجوائها ما لا يقل عن ٥-٧ شركات.
رغم ذلك لاتعرف ما هو حاصل في ظل عدم الشفافية، وهو ما أضاع على بلدنا وقتا ثمينا وعلى قطاعنا الجوي فرصا تنافسية واستثمارية كبيرة في سوق عالمي قابل للتطور، وعلى مسافرينا خدمات جوية وتنافسية بأمس الحاجة إليها.

* نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.