.
.
.
.

"لوفتهانزا" تجني أرباحها عبر "الخطوط السويسرية"

نشر في: آخر تحديث:

يصف المحللون الماليون الألمان في مدينة فرانكفورت شركة "الخطوط السويسرية" بأنها منجم ذهب بالنسبة لشركة "لوفتهانزا" الأم، حيث تنتهج سياسات ساهمت في الحفاظ على معدلات جيدة للربحية.

وبعد إعادة هيكلة كبيرة، سلكت شركة "سويس" مسارا آخر، حيث قلصت المساحات المخصصة للركاب بهدف زيادة المقاعد على متن طائراتها، ناهيك من التخلص من جزء كبير من وسائل الراحة الموضوعة تحت تصرفهم. وطال هذا السلوك التقشفي وجبات الطعام. مع ذلك، بقيت الشوكولاته السويسرية المشهورة عالميا جزءا لا يتجزأ من حسن ضيافة الطواقم الجوية، وفقا لما نقلتة صحيفة "الشرق الأوسط".

ويُجمع هؤلاء الخبراء على أن "سويس" تحولت من شركة طيران ذات طموحات لا تعد ولا تحصى، مثل شركة "طيران الإمارات" التي تتوسع بصورة تنافسية شرسة حول العالم، إلى شركة طيران منخفضة التكلفة لها تصنيف مشابه بشركة "رايان إير" التي تقدم عروضا مغرية تنجح اليوم في تحقيق نتائج مالية مبهرة فاقت جميع التوقعات.

ويقول هاينريش بول، الخبير الألماني في الشؤون الإدارية لدى لوفتهانزا، إن شركة "سويس" ولدت على أنقاض شركة "سويس إير" التي أعلنت إفلاسها المدوي في عام 2001 مما مثل ضربة موجعة لحكومة برن السويسرية التي عجزت عن العثور على الحلول المالية السريعة لإنقاذها من الهلاك.

ويتابع الخبير الألماني: "نجحت شركة سويس في التحول إلى ماكينة أموال صلبة أنتجت الأرباح لصالح لوفتهانزا الأم. فخلال الشهور الستة الأولى من هذا العام زادت أرباح سويس التشغيلية بنسبة 38 في المئة ليصل إجماليها إلى 330 مليون فرنك سويسري أي 280 مليون يورو تقريبا. وهذه نتيجة مالية أكثر من ممتازة لشركة تتنافس مع شركات طيران أخرى منخفضة التكلفة، أميركية وأوروبية وآسيوية، لا ينبغي الاستخفاف بقدراتها التوسعية".

ويؤكد هاينريش بول أن سعر تذاكر السفر لا يختلف اليوم بين شركة "سويس" وأخرى مثل "رايان إير" أو "إيزي جيت". ولتوطيد مكانة "سويس" في خانة التذاكر منخفضة الثمن، قامت شركة "لوفتهانزا" بإجراء بعض التعديلات على طائرات من نوع "إيرباص أ320" و"إيرباص أ321" اشترتها في عام 2014.

فيما يتعلق بطائرات "إيرباص أ320" زادت لوفتهانزا 12 مقعدا للمسافرين على متنها، و19 مقعداً في الطائرات من طراز "إيرباص أ321". وتم إلغاء وجبات الغذاء بالكامل على متن أسطول الطائرات الموضوعة تحت تصرف شركة سويس ما عدا الشوكولاته لتذكير الركاب بأنهم مسافرون على متن طائرات تابعة لشركة سويسرية. علاوة على ذلك تروج سويس لما يسمى تعريفة السفر الـ"لايت" التي تعرض على المسافرين أسعارا خيالية منخفضة التكلفة شرط أن يكون بحوزتهم حقيبة سفر يد صغيرة الحجم.

في سياق متصل، يقول باتريك هوبر، مدير مجلة "كوكبيت" المتخصصة في شؤون الطيران المدني، إن سر نجاح شركة "سويس" يكمن كذلك في عروض سفر منخفضة التكلفة التي تشمل مساراتها الأوروبية وتلك العابرة للمحيطات. ويقف وراء هذا التخطيط الذكي خبراء شركة لوفتهانزا الذين يعرضون اليوم تذاكر منخفضة التكلفة على مسافري الدرجتين الأولى والاقتصادية.

ويختم الخبير قائلا إن لوفتهانزا لديها طموحات توسعية لا سابق لها على المستوى الأوروبي. ففي الربع الأول من هذا العام زادت أرباحها الصافية 5.2 في المئة كي تصل إلى 677 مليون يورو مقارنة مع 280 مليون يورو في الفترة ذاتها من عام 2008 حين قررت إدارة «لوفتهانزا» المراهنة على نجاح شركة سويس تدريجيا.

وعلى غرار الفنادق الفاخرة تصنّف «لوفتهانزا» دوليا كشركة نقل من فئة خمس نجوم. أما سويس التابعة لها فتنتمي إلى فئة أربع نجوم وهي تحتل المرتبة 12 عالميا.