.
.
.
.
سياحة

اليونان.. أول بلد أوروبي يطلق موسمه السياحي رسمياً رغم كورونا

نشر في: آخر تحديث:

تأمل اليونان في أن تحدث السبق على جيرانها الأوروبيين لجني ثمار الموسم السياحي الحيوي لاقتصادها مع ترقب عودة السياح إثر رفع إجراءات حجر استمرت سبعة أشهر اليوم الجمعة.

وقال وزير السياحة هاري تيوخاريس مع إطلاق الموسم السياحي رسمياً مساء أمس الخميس في معبد بوسيدون الأثري قرب أثينا: "إننا ننطلق تاركين وراءنا غيوم الخوف السوداء"، متحدثاً عن "تشوق السياح الأجانب" للاستمتاع بطقس اليونان الجميل وشواطئه الخلابة.

في خانيا القديمة على جزيرة كريت، ينشغل أصحاب المطاعم والمقاهي في التحضيرات الأخيرة على الشرفات وفي الباحات.

ويقول الكسندروس كوكوكاريس، وهو ينقل الطاولات والكراسي أمام مطعمه في كيساموس قرب خانيا: "نأمل أن يكون الموسم جيداً وأن يختار السياح بلادنا وجزيرتنا.. نطوي الآن صفحة مرحلة صعبة مع الإبقاء على تدابير الوقاية".

يستمتع ثلاثة أصدقاء ألمان بمنظر بحيرة بالوس الشاطئية الخلابة على جزيرة كريت، على بعد حوالي خمسين كيلومتراً من خانيا مرحبين باستعادة فرصة السفر.

وتقول مضيفة الطيران كارولين فالك البالغة 28 عاماً: "إنها عودة الحياة إلى طبيعتها قبل وباء كوفيد.. المطاعم مفتوحة ويمكننا الذهاب إلى الشاطئ والاستمتاع بالطقس الجميل والتسوق.. الخروج مجددا أمر رائع".

بين ليلة وضحاها، أعلنت اليونان التي أغلقت منذ السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، رفع كل القيود على التنقل في أرجاء البلاد برا وبحرا من أجل عودة السياح.

فرُفع منع التنقل من منطقة إلى أخرى أو التوجه إلى الجزر لغير المقيمين فيها، وألغي لزوم الاستحصال على إذن الخروج عبر رسائل نصية قصيرة، وما يرافق ذلك من تدقيق للشرطة وغرامات للمخالفين.

وفتحت المتاحف اليونانية أبوابها الجمعة فيما أصبح بالإمكان منذ مطلع أيار/مايو تناول الطعام والمشروبات على شرفات المطاعم والحانات.

وبات الشرط الوحيد لدخول اليونان شهادة تثبت التلقيح أو اختباراً لكشف الإصابة بكوفيد-19 سلبي النتيجة.

موقع سياحي في اليونان
موقع سياحي في اليونان

وتؤكد الحكومة أن إجراء الفحوصات الكثيفة إلى جانب حملة التلقيح سيسمحان بالسفر بأمان للسياح واليونانيين على حد سواء.

وتحضيرا لإعادة فتح البلاد والموسم السياحي، نفذت السلطات اليونانية حملة تلقيح مكثفة أعطت الأولوية فيها للجزر.

وقال وزير السياحة: "ستكون كل الجزر محمية بحلول نهاية حزيران/يونيو. وقد تم التلقيح في ثلث الجزر"، وقد تلقى أكثر من 3,8 مليون شخص جرعة على الأقل من اللقاح في بلد يضم 11 مليون نسمة.

وتعتبر عودة الأجانب إلى كريت وميكونوس وسانتوريني وغيرها من جزر اليونان السياحية، أمرًا حيويا للبلاد التي كانت تجني حوالي ربع عائداتها من قطاع السياحة قبل الأزمة الصحية.

وفي محاولة لتصحيح الوضع، راهنت اليونان على إعادة فتح حدودها اعتبارا من منتصف نيسان/أبريل أمام الوافدين الذين تلقوا اللقاح، وعلى إطلاق موسمها السياحي قبل الدول السياحية الأوروبية الأخرى مثل إسبانيا وفرنسا.

حركة جوية نشطة

في كريت يتوقع وصول 15 طائرة إلى مطار إيراكليو الرئيسي فيها الجمعة، و24 أخرى السبت آتية غالبيتها من ألمانيا. ويتوقع بالإجمال وصول حوالي 150 رحلة جوية دولية إلى مطارات اليونان يومي الجمعة والسبت.

إلا أن بدء الموسم السياحي عانى من انتكاسة مع قرار المملكة المتحدة الإبقاء على الحجر الإلزامي للعائدين من اليونان. وتأمل اليونان أن تُدرج قريبا على قائمة لندن "الخضراء" عند إعادة تقييم الوضع الصحي.

وتبقى جزيرة كاليمنوس التي يرتادها الكثير من البريطانيين في البحر الأيوني محجورة بسبب ارتفاع عدد الإصابات فيها. وما زالت تسجل أكثر من ألفي إصابة يومياً في اليونان غالبيتها في أثينا فيما تبقى المستشفيات تحت الضغوط.

تفاعل تدريجي

ويقول غريغوريس تاسيوس رئيس اتحاد أصحاب الفنادق: "موسمنا السياحي رهن بالبيانات الوبائية والتلقيح. طالما استمر الغموض حول القيود المطبقة في كل بلد .. لن يحجز السياح عطلتهم".

وأضاف تاسيوس وهو صاحب فندق في خلكيديكيا شمال اليونان: "ليس لدينا حجوزات ووحدها 15 إلى 20% من الفنادق ستفتح الجمعة، أما الأخرى فستعيد فتح أبوابها تدريجا حتى نهاية حزيران/يونيو".

ويعمل ربع اليد العاملة اليونانية في السياحة، إلا أن الأوساط العاملة في هذا القطاع على جزيرة كوس في بحر إيجه تتوقع "نصف إيرادات عام 2019"، بحسب ما أوضحه جورج سيغريدوس وهو صاحب حانة على شاطئ البحر.

ومع استمرار القيود على السفر في أوروبا، لا يتوقع أصحاب الفنادق اليونانيون وصول أعداد كبيرة من السياح قبل نهاية حزيران/يونيو أو مطلع تموز/يوليو.