سياحة

"S&P" تتوقع تضرر قطاع السياحة في 3 دول عربية جراء حرب غزة

أكدت أن قطاع السياحة يشكل ما بين 12 إلى 26% من إيرادات المعاملات الجارية للدول الثلاث

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال، اليوم الاثنين، أن يتضرر قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدرجة كبيرة جراء الحرب الدائرة في غزة، لا سيما في الدول المجاورة مثل لبنان ومصر والأردن.

وذكر التقرير الذي اطلعت وكالة أنباء العالم العربي (AWP) على نسخة منه، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت المنطقة الوحيدة التي شهدت تعافيا في قطاع السياحة من جائحة كوفيد-19 إذ زاد عدد زوارها 20% على أساس سنوي في الشهور السبعة الأولى من العام الجاري مقارنة بمستويات 2019 بحسب تقديرات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.

وقال إن قطاع السياحة يشكل ما بين 12 إلى 26% من إيرادات المعاملات الجارية للدول الثلاث باعتباره مصدرا للعملة الأجنبية وكذلك للتوظيف.

وأشارت الوكالة إلى أن لبنان هو الأكثر اعتمادا على القطاع بين الدول الثلاثة، متوقعة أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بما يصل إلى 10% في حال انخفاض إيراد القطاع السياحي بين 10 و30% عن مستواه في 2022.

وقال التقرير إن انخفاض العائد السياحي في مصر سيؤثر على مركزها الخارجي في ظل مدفوعات الديون الخارجية الكبيرة التي سيحل أجل استحقاقها في الفترة المقبلة، إذ من شأن انخفاض الدخل السياحي 10 إلى 30% أن يكلف البلاد ما بين 4 إلى 11% من احتياطي النقد الأجنبي، إذا قرر البنك المركزي التدخل في سوق الصرف.

وأضاف أن مصر ستخسر ما بين 1.2 مليار دولار و8.4 مليار دولار إذا تراجعت إيرادات السياحة بين 10 و 70%. ويعادل ذلك فقدان ما يتراوح بين 0.3% و1.8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

ويوظف قطاع السياحة في مصر نحو 10% من السكان بحسب التقرير.

أما بالنسبة للأردن فقد توقعت الوكالة أن تخسر المملكة ما بين 0.6 مليار و4 مليارات دولار إذا تراجع الدخل السياحي بين 10 و70%.

لكن التقرير توقع استمرار المانحين في دعم كل من مصر والأردن سواء في اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف لأن أي اضطراب في هاتين الدولتين قد يمتد لباقي المنطقة.

وأوضحت الوكالة أن تقديراتها استندت إلى ملاحظات تاريخية أبرزها تضرر السياحة في لبنان خلال الحرب مع إسرائيل عام 2006 إذا تراجعت أعداد السائحين للبلاد قرابة 40% في الفترة بين يوليو/تموز وأغسطس/آب وبنحو 6% في المتوسط للعام بالكامل مقارنة مع 2005، وكذلك أحداث "الربيع العربي" التي أدت لتراجع أعداد السائحين في مصر والأردن 33% و20% على الترتيب في 2011، وجائحة كورونا حينما تراجعت إيرادات السياحة 70% عالميا في عام 2020.

وعلى الرغم من توقع الوكالة أن تتوقف حركة السياحة الأجنبية في إسرائيل تماما بسبب الأوضاع الأمنية، قلل التقرير من التداعيات الاقتصادية المباشرة لذلك لأن القطاع لا يمثل سوى 3% فقط من إيرادات المعاملات الجارية لإسرائيل.

وأضاف أن تأثير انخفاض الدخل السياحي لإسرائيل بنسبة 70% لن يعادل سوى حوالي 2% فحسب من احتياطي النقد الأجنبي.

وقال التقرير إنه لا يتوقع أن يتأثر قطاع السياحة بدرجة تذكر في كل من تركيا بسبب بعدها الجغرافي نسبيا عن الصراع والإمارات التي تجاوز تدفق السياح عليها بالفعل مستويات ما قبل الجائحة.

وأضاف أن القطاع السياحي في كل من السعودية والعراق يعتمد في المقام الأول على السياحة الدينية ولذلك فليس من المتوقع تأثره.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة