طيران

هدنة بلا طيران.. شركات عالمية تؤجل العودة إلى أجواء الشرق الأوسط

قطاع الطيران يدخل مرحلة اختبار حقيقي بين أجواء مغلقة ووقود مشتعل وخرائط تتغير

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

فيما أعلنت عدة دول في منطقة الشرق الأوسط فتح الأجواء أمام حركة الطيران منها العراق والبحرين مع إعلان هدنة للحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران لمدة أسبوعين، أعلنت هيئات وشركات طيران حول العالم مواصلة تأجيل العودة إلى أجواء المنطقة. ما يشير إلى شكوك في الهدنة والمفاوضات بشأن وقف الحرب بين أميركا وإيران.

تسببت الحرب في غلق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط وارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات، مما أدى إلى اضطراب شديد في السفر الجوي على مستوى العالم، ليدخل قطاع الطيران العالمي في قلب عاصفة مركّبة في ظل حرب أعادت الجغرافيا السياسية إلى صدارة حسابات شركات الطيران والمطارات.

شركات الطيران تواصل إلغاء المزيد من الرحلات

دفعت تلك العاصفة شركات الطيران إلى إلغاء العديد من الرحلات وتأخير وتأجيل أخرى، وزيادة أسعار تذاكر الطيران لجميع رحلاتها وخفض الطاقة الاستيعابية لرحلاتها في جميع أنحاء العالم.

ورغم الهدنة فإن الشركات لا تزال تتخوف من عودة الحرب مرة أخرى لتؤجل عودتها إلى أجواء المنطقة، وفي نشرة محدثة تتعلق بالطيران فوق مناطق النزاعات مددت الوكالة المعنية بسلامة الطيران في الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إرشادات توجه شركات الطيران بتجنب المجال الجوي للشرق الأوسط والخليج حتى 24 أبريل الجاري.

الطيران في الشرق الأوسط.. ترقب عودة الرحلات بعد وقف حرب إيران

وأيضاً أعلنت شركة "اير فرانس" الفرنسية للطيران عن تمديد تعليق رحلاتها في الشرق الأوسط حتّى الثالث من مايو المقبل. فيما تعتزم الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز) تقليص رحلاتها إلى الشرق الأوسط عند استئناف الخدمات إلى المنطقة وأعلنت الخطوط الفلبينية تمديد العودة للمنطقة أيضاً.

شح الوقود في أوروبا وآسيا

وأدى شُح وارتفاع أسعار الوقود إلى تطبيق 7 مطارات إيطالية رقابة صارمة على وقود الطائرات (بما لا يزيد عن 2,000 لتر للطائرة القصيرة)، فيما ينتظر مطار هيثرو وغيره من مطارات أوروبا أزمة وقود مشابهة، قد تؤدي إلى إلغاء 5–10% من الرحلات خلال الصيف. ووصلت أيضاً مشكلات الوقود إلى آسيا والمطارات الرئيسية، ما أثر سلبياً على الجداول الزمنية والربحية.

وبحسب المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، ويلي والش، فإن عودة إمدادات وأسعار وقود الطائرات إلى وضعها الطبيعي ستستغرق شهوراً حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط.

موقع "فلايت رادار" يظهر حركة الطيران في ظل الهدنة المؤقتة

يُعد وقود الطائرات المكوّن الأكبر في هيكل تكلفة شركات الطيران، إذ يمثل ما بين 30 و40% من إجمالي التكاليف التشغيلية. ومع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، تحوّل الوقود إلى العامل الأكثر إيلاماً لربحية القطاع.

ارتفاع أسعار وقود الطيران

وعلى وقع تلك الاضطرابات وارتفاع أسعار الوقود أعلنت شركات الطيران رفع أسعار التذاكر وخفض عدد الرحلات عبر دمج بعضها أو الإلغاء.

من بينها شركة "ايرآسيا" (AirAsia) ، أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في جنوب شرق القارة، والتي أعلنت رفع أسعار التذاكر وخفض عدد الرحلات للتخفيف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة التي تتخذ من ماليزيا مقرا، أنّها ألغت حوالي 10% من مجمل رحلاتها الجوية.

وأدت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران التي تعتبر أكبر مجموعة طيران في أوروبا خططاً تتضمن احتمال وقف تحليق بعض الطائرات حال انخفاض الطلب وتصاعد أسعار الوقود.

زيادة أسعار تذاكر الطيران

أعلنت إندونيسيا عن زيادة بنسبة 28% في الرسوم الإضافية على وقود الطائرات، مشيرة إلى أنّها ستسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر المحلية الذي تحدّده الحكومة، وذلك بنسبة تصل إلى 13%.

وأيضاً أعلنت شركات طيران، مثل يونايتد إيرلاينز وطيران نيوزيلندا والخطوط الجوية الاسكندنافية، خفض الطاقة الاستيعابية وزيادة الأسعار.

لم تعد الحرب في الشرق الأوسط حدثاً إقليمياً في نظر قطاع الطيران، بل تحوّلت إلى عامل هيكلي يعيد صياغة طريقة الطيران نفسها. وبين أجواء مغلقة ووقود مشتعل وخرائط تتغير، يدخل القطاع مرحلة اختبار حقيقي، لا ينجو فيها إلا الأكثر مرونة وقدرة على التكيّف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.