"تريدر" للعربية: الذهب والفضة ليسا في فقاعة بل انعكاس لتآكل العملات وتضخم التكاليف عالمياً

أكد أن قيمة الأصول يجب أن تُقيم اليوم بدولارات أكثر بسبب التضخم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

أكد استراتيجي الأسواق في أكاديمية "Trader Factor"، نورس حافظ، أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب والفضة لا تعكس فقاعة مالية، بل نتيجة طبيعية لتراجع القوة الشرائية للعملات وارتفاع التكاليف والتضخم منذ عام 2020.

وقال حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، إن قيمة الأصول يجب أن تُقيم اليوم بدولارات أكثر بسبب التضخم، مشيرًا إلى أن صعود الفضة يعود لاستخدامها المتزايد في الاستثمار والصناعة، فضلًا عن دورها كملاذ آمن في ظل المخاطر الجيوسياسية وتآكل العملات.

وأضاف أن ارتفاع الذهب بنسبة تقارب 20% خلال شهر واحد يعكس زخمًا قصير الأمد مرتبطًا بأزمة الإغلاق الحكومي الأميركي وتوقعات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما يضعف الدولار ويدعم الأصول الثمينة.

اقرأ أيضاً
"ضمان ماركتس": الذهب يواصل الصعود مدفوعاً بتراجع الفائدة وزيادة الطلب من البنوك المركزية

وأشار حافظ إلى أن القدرة الشرائية العالمية تراجعت بشدة، إذ إن بعض السلع ارتفعت أسعارها بين 30% و50% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مما يجعل تقييم جميع الأصول أعلى بكثير من مستوياتها في العقدين الماضيين.

وحول المقارنة التاريخية، ذكر حافظ أن ارتفاع الفضة في نهاية السبعينيات كان فقاعة حقيقية بسبب المضاربات، أما الآن فالوضع مختلف لأن تكلفة استخراج الذهب تتراوح بين 1400 و1600 دولار للأونصة، ما يجعل تراجعه الحاد غير مرجح.

وذكر أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتباطؤ في الاقتصادات الكبرى، كلها عوامل تدعم الأسعار، رغم احتمال حدوث تصحيحات مؤقتة بنحو 15% إلى 25%.

وأوضح أن التنويع هو الحل، مشيرًا إلى أن الذهب والفضة يجب أن يشكلا نحو ربع المحافظ الاستثمارية للتحوط من المخاطر، مع الإبقاء على النسبة الأكبر في الأسهم القوية والتكنولوجيا والأصول ذات العائد المستدام.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.