كيف يستفيد الاقتصاد السوري من إصدار العملة الجديدة؟
تغيير العملة السورية يساهم في السيطرة على الكتلة النقدية الكبيرة في الأسواق
قال عضو جمعية المحللين الماليين في سوريا، فراس حداد، إن السوق السورية شهدت إصدار مئات المليارات من الليرة السورية في الفترة الماضية بدون تغطية خاصة خلال فترات التضخم الكبير في عهد النظام السابق.
وأضاف حداد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تغيير العملة السورية يساهم في السيطرة على الكتلة النقدية الكبيرة في الأسواق والتي تؤثر بالسلب على سعر صرف الليرة السورية.
وأوضح أن إصدار العملة الجديدة وإزالة "صفرين" من الليرة سيدعم قيمة العملة السورية بعد التراجعات الكبيرة التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
وقال إن بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت سوريا قبل نحو شهر طلبت منح صلاحيات واستقلالية أكبر لمصرف سوريا المركزي، لذا جاء قرار المركزي بإلغاء "صفرين" من الليرة لدعم سعر العملة واستعادة السيطرة على السياسة النقدية.
وأضاف أن أعلى عملة نقدية في سوريا هي 5 آلاف ليرة ما يعادل نصف دولار أميركي فقط، وهذا مؤشر سلبي على حالة الاقتصاد وموقف السيولة والتداول سواء بين المواطنين أو على مستوى البنوك.
وأوضح أن عملية استبدال الليرة السورية بعد إصدار العملة الجديدة ستساهم في السيطرة على الأموال المتداولة خارج النظام المصرفي ومنها أموال الفساد التي وصلت قيمتها إلى نحو 40 تريليون ليرة ما يعادل أكثر من 2.5 مليار دولار، بالإضافة إلى اقتصاد الظل الذي انتشر في سوريا خلال الفترة الماضية ونتج عنه وجود كتلة نقدية كبيرة خارج النظام الرسمي.
تفاصيل إصدار الليرة السورية الجديدة
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن العملة السورية الجديدة ستصدر بست فئات وستكون خالية من الصور والرموز، لتكون أكثر وضوحاً وسهولةً في التحقق منها، ومنسجمةً مع الاتجاه العالمي نحو التصميم النظيف والمجرّد.
وقال الحصرية إن العملة الجديدة ستصدر بفئات مختلفة لتلبية احتياجات التداول اليومية بكفاءة أكبر، وستتراوح هذه الفئات بين الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لضمان سهولة التعامل النقدي في الأسواق.
وأوضح أن مصرف سوريا المركزي سيعلن عن تفاصيل كل فئة من حيث القيمة والحجم والتصميم في الوقت المناسب، وذلك بعد استكمال الإجراءات الفنية والأمنية الخاصة بالطباعة والإصدار.
وتابع الحصرية: "الابتعاد عن استخدام الرموز أو صور الأشخاص أو المعالم التاريخية في تصميم العملة الجديدة هو توجه حديث، يهدف إلى تبسيط الشكل البصري، والتركيز على الهوية الرقمية والعملية للعملة، لتكون أكثر وضوحاً وسهولة في التحقق منها، وتنسجم مع الاتجاه العالمي نحو التصميم النظيف والمجرّد، الذي يرمز إلى الشفافية والثقة في النظام النقدي".
وأشار إلى أنه ستواكب إطلاق العملة الجديدة إجراءات مدروسة من قبل المركزي السوري، لضبط السيولة والحفاظ على استقرار الأسعار، تشمل مراقبة السوق النقدية، وضبط حركة الكتلة النقدية المتداولة، وتفعيل أدوات السياسة النقدية لضمان عدم حدوث تضخم أو مضاربات نتيجة طرح الفئات الجديدة.
-
سوريا تستعد لإطلاق عملة جديدة.. حاكم "المركزي" يكشف تفاصيلها للعربية
قال إن العملة الجديدة ستُطبع لدى أكثر من جهة لضمان الجودة والأمان وسرعة عملية ...
أخبار حصرية -
سوريا تتعاون مع البنك الدولي لإصلاح المالية العامة
خطة لتعزيز كفاءة إدارة المال العام وتطوير نظم الرقابة والحوكمة المالية
اقتصاد -
بدعم إيطالي.. سوريا تخطط لتصنيع القطارات والحافلات محلياً
بالإضافة إلى تطوير قطاع نقل البضائع وتصنيع السيارات الكهربائية
اقتصاد