خاص الضغوط البيعية على أسهم القطاع المصرفي في السوق السعودية "مؤقتة"

خفض الفائدة المرتقب سيعزز جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال الخبير الاقتصادي د. علي بوخمسين، إن الضغوط التي يشهدها القطاع المصرفي في السوق السعودية خلال الجلسات الأخيرة تُعد "مؤقتة وغير مبررة" بالنظر إلى متانة المؤشرات الاقتصادية المحلية، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تحسنًا في أداء الأسهم المصرفية بدعم من توقعات خفض الفائدة الأميركية.

وأوضح بوخمسين، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السوق السعودية يمر في جلسته الثالثة من موجة تراجع بيعي، تأثرًا بعوامل خارجية مرتبطة بانخفاض أسعار النفط، رغم أن "الاقتصاد السعودي الداخلي يُظهر مؤشرات قوية للغاية"، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي أعاد تأكيد توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4%، ما يعكس تحسن أداء القطاعات التشغيلية ولا سيما غير النفطية.

وأضاف أن "الضغوط البيعية التي طالت القطاع المصرفي اليوم ناتجة عن إعادة تموضع استثماري من قبل كبار المستثمرين استعدادًا لمرحلة جديدة"، مرجحًا أن تكون موجة التراجع الحالية قصيرة الأجل، على أن يعقبها ارتداد مع قرب إعلان خفض الفائدة الأميركية، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على تقييمات البنوك السعودية.

اقرأ أيضاً
"نايف الراجحي" للعربية: أرباح قياسية للبنوك السعودية تكشف متانة القطاع رغم ضغوط المخصصات

وأشار إلى أن البنوك السعودية تواصل نهجها المتحفظ برفع المخصصات الائتمانية تحوّطًا لمخاطر التعثر، بالتوازي مع التوسع في الإقراض استجابة لارتفاع الطلب على القروض وإعادة الجدولة في ظل توقعات بخفض تكلفة التمويل.

وأكد أن "رفع المخصصات يؤثر مؤقتًا في الأرباح، لكن مع نهاية الفترات المالية تُعاد المخصصات غير المستخدمة لحساب الأرباح، وهو ما ساهم في تحقيق البنوك أرباحًا قياسية في الفترات الأخيرة"، مشيدًا بمستوى الانضباط الائتماني والالتزام العالي بالسداد في القطاع المصرفي السعودي.

وحول ملف زيادة نسب تملك الأجانب في الشركات المدرجة، وصف بوخمسين القرار المرتقب بأنه "عامل جذب قوي للاستثمار الأجنبي"، لافتًا إلى أن السوق السعودية، المنضم إلى أربعة من أبرز مؤشرات الأسواق المالية العالمية، بات يمثل "فرصة استثمارية متميزة مقارنة بالأسواق الأخرى، خاصة عند مستويات الأسعار الحالية".

ولفت إلى أن المستثمرين الأجانب يتركزون عادة في الأسهم القيادية مثل "الراجحي" و"سابك" و"أرامكو" و"أكوا باور"، ما يسهم في دعم المؤشر العام ورفع السيولة، مؤكدًا أن ارتفاع مساهماتهم في السوق - التي تتراوح حاليًا بين 12 و14% من إجمالي التداولات - يعكس ثقة عالية في الاقتصاد السعودي ومتانة بيئته التنظيمية.

وذكر أن استمرار مشاريع رؤية المملكة 2030، وتوافر الشفافية والحوكمة العالية في السوق المالية السعودية، يشكلان معًا عناصر جذب رئيسة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، ما يعزز جاذبية السوق السعودية كإحدى أبرز وجهات الاستثمار في المنطقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.