أكد أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور محمد مكني، أن السعودية نجحت في تحويل رؤية السعودية 2030 إلى اختبار حقيقي لقدرة اقتصادها على الصمود والنمو، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تمديد الطموحات نحو آفاق أبعد تصل إلى 2040 لتعزيز الاستدامة.
وأضاف مكني أن رؤية السعودية 2030 مثلت اختبارًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن النجاح في تحقيق مستهدفاتها قد يدفع إلى تبني أهداف جديدة طويلة المدى تتجاوز 2030، وصولًا إلى آفاق تنموية أوسع.
وأوضح أن الإشادة المتزايدة من قبل المؤسسات المالية العالمية بالاقتصاد السعودي تعكس مستوى الثقة المرتفع في متانة الاقتصاد وقدرته على الاستمرار في تحقيق النمو.
قطاع خاص أكثر صلابة
وأشار إلى أن القطاع الخاص في السعودية أظهر مرونة عالية خلال جائحة كورونا مقارنة بنظرائه في دول مجموعة العشرين، ما يعكس قوة بنيته وقدرته على التكيف مع الأزمات.
وأضاف أن هذه القوة تعود إلى عدة عوامل، أبرزها الملاءة المالية، التخطيط الاستراتيجي، والتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.
مرحلة حاسمة خلال السنوات المقبلة
وشدد مكني على أن السنوات الخمس المقبلة ستكون حاسمة للقطاع الخاص، داعيًا إلى الاستعداد لتقديم قيمة مضافة أكبر تعزز مكانته في الاقتصاد الوطني، وتدعم استدامة النمو.
ويرى مكني أن الاقتصاد السعودي دخل مرحلة أكثر نضجًا، حيث تتجه الجهود نحو تعميق الأثر الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص، في إطار رؤية استراتيجية مرنة قد تمتد بأهدافها إلى ما بعد 2030.