أكد نور الدين محمد، رئيس تارجت للاستثمار، أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب لا ترتبط فقط بالتطورات الجيوسياسية، رغم أهميتها، وإنما تتأثر أيضًا بعوامل اقتصادية رئيسية على رأسها معدلات التضخم والبيانات الاقتصادية الأميركية.
وأوضح محمد في مقابلة مع "العربية Business" أن الأسواق تتابع عن كثب البيانات المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري، خاصة مؤشرات التوظيف والبطالة في الولايات المتحدة، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات المستثمرين وأسعار الذهب.
وأضاف أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت أقل من التوقعات، وهو ما عزز من حالة الترقب في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وانخفاض خام النفط إلى مستويات قرب 87 دولارًا للبرميل، قد يساهم في تهدئة الضغوط التضخمية مستقبلاُ، إلا أن تأثير التعريفات الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة سيبقيان التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا لفترة أطول من المتوقع.
ولفت محمد إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية، إلى جانب التوقعات باستمرار البنوك المركزية في تعزيز حيازاتها من الذهب، يدعمان المعدن الأصفر كأداة تحوط رئيسية في المرحلة الحالية.
وأكد أن الذهب استفاد من هذه العوامل مجتمعة، محققًا مكاسب قوية خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار الإقبال عليه من جانب المستثمرين والبنوك المركزية الباحثين عن الأمان والحفاظ على القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.