هل يعيد المستثمرون توزيع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن أسهم الذكاء الاصطناعي؟
توقعات تثبيت الفائدة تدعم إعادة توزيع الاستثمارات
قالت خبيرة الأسواق العالمية، أسيل العرنكي، إن التحركات الأخيرة في أسواق الأسهم لا تعكس تراجع الثقة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بقدر ما تشير إلى إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية وانتقال جزء من السيولة نحو قطاعات أخرى تتمتع بتقييمات أكثر جاذبية.
وأوضحت، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسهم الذكاء الاصطناعي حققت مكاسب قوية خلال الفترة الماضية، إلا أن المستثمرين باتوا يركزون بشكل أكبر على توقعات النمو المستقبلية ومستويات التقييم الحالية، وهو ما دفعهم إلى البحث عن فرص استثمارية في قطاعات أخرى.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب بقوة رغم التقلبات
وأضافت أن الضغوط التي تعرضت لها بعض أسهم التكنولوجيا، ومن بينها "سامسونغ إلكترونيكس"، تعكس تحول اهتمام المستثمرين نحو تقييمات الشركات وقدرتها على تحقيق الأرباح المستقبلية، وليس تشكيكاً في جدوى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن قطاعات مثل المالي والطاقة والصناعات الدفاعية بدأت تستقطب جزءاً من السيولة الاستثمارية، مدعومة بارتفاع الإنفاق الدفاعي العالمي وتجدد المخاطر الجيوسياسية، لافتة إلى أن هذا التحول يعد صحياً للأسواق ويسهم في تحقيق توازن أكبر داخل المحافظ الاستثمارية.
الذكاء الاصطناعي سيبقى محركاً رئيسياً للأسواق
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي سيبقى محركاً رئيسياً للأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة، إلا أن المستثمرين يسعون حالياً إلى تنويع استثماراتهم والاستفادة من الفرص المتاحة خارج قطاع التكنولوجيا، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات قصيرة الأجل دون أن يغير الاتجاه طويل الأمد للقطاع.
سيناريوهات الفائدة الأميركية
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية الأميركية، قالت العرنكي إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه معادلة دقيقة بين تباطؤ سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية، مشيرة إلى أن مسار أسعار الفائدة خلال عام 2026 سيعتمد بصورة أكبر على بيانات التضخم مقارنة ببيانات التوظيف وحدها.
وأضافت أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، لحين اتضاح اتجاه التضخم خلال الأشهر المقبلة، فيما يظل خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا عادت الضغوط السعرية إلى الارتفاع، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضحت أن سيناريو التيسير النقدي وخفض الفائدة يبقى الأقل احتمالاً في الوقت الحالي، ولن يصبح أكثر ترجيحاً إلا في حال شهد الاقتصاد الأميركي تباطؤاً أكبر في سوق العمل وتراجعاً واضحاً ومستداماً في معدلات التضخم.
الدولار الأميركي
وفي شأن الدولار الأميركي، أشارت العرنكي إلى أن العملة الأميركية تتحرك قرب مستويات فنية مهمة، وسط محاولات لاستعادة الزخم الصعودي، موضحة أن اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بعاملين رئيسيين هما الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وتوقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وأضافت أن تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يدعم الطلب على الدولار، في حين أن أي تراجع في توقعات رفع الفائدة الأميركية قد يحد من قوة العملة الأميركية ويزيد الضغوط عليها خلال الفترة المقبلة.
-
"Petiole Asset": الأسواق الخاصة لا تزال توفر فرصاً استثمارية جذابة رغم تحديات التخارج
قال وسيم جمعة، المحلل المالي المعتمد ورئيس الاستثمار لدى Petiole Asset Management ...
جرس الإغلاق -
مؤشر "كوسبي" الكوري يهوي بنحو 8% ليقود تراجعات أسواق آسيا
"نيكاي" الياباني يفقد 1.8%.. والدولار يتراجع أمام الين الياباني واليورو في ...
أسواق المال -
3 ملفات تترقبها الأسواق العالمية أبرزها محضر الفيدرالي
أول محضر للفيدرالي يترأسه وارش.. وشبح الانكماش يعيد تهديد اقتصاد الصين
قصص اقتصادية