قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة BLME Capital، ثامر السعيد، إن نتائج شركة سابك للربع الثالث من عام 2025 تعكس ثلاث نقاط محورية، أبرزها استقرار حجم المبيعات عند مستويات تقارب عام 2023، حيث يُتوقع أن تبلغ المبيعات السنوية نحو 135 مليار ريال، إذا ما بقيت العوامل الأخرى على حالها.
وأضاف السعيد: "التحول من الخسائر الربعية خلال الثلاثة فصول الماضية إلى تحقيق ربح في الربع الثالث من العام الجاري يُعد إشارة إيجابية، ليس فقط لسابك، بل للقطاع بأكمله، الذي واجه ضغوطا ناتجة عن انخفاض أسعار المنتجات ومحاولة تعويض ذلك بزيادة الكميات المباعة".
وأشار إلى أن هناك تغيرا واضحا في هيكل التكاليف، حيث نجحت سابك في خفض المصاريف الإدارية والعمومية بنحو 200 مليون ريال، في إطار سعيها لتحسين هوامش الربحية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وفيما يتعلق بالمخصصات، أوضح السعيد أن الشركة سجلت مخصصا بقيمة 3.5 مليار ريال، نتيجة انخفاض قيمة أحد الأصول المدارة في أوروبا، ما أثر على صافي الأرباح، التي جاءت أقل من التوقعات، رغم أن الإيرادات كانت متقاربة، حيث سجلت 34.3 مليار ريال مقابل توقعات بلغت 35.37 مليار ريال.
وأكد السعيد أن سابك لا تعيد هيكلة أعمالها فحسب، بل تعيد تعريف الأصول التي تديرها، بهدف جعلها أكثر كفاءة، استعدادا للدخول في دورة جديدة لقطاع البتروكيماويات، بشكل أكثر وضوحا واستفادة.
رفع نسب تملك الأجانب.. خطوة تنظيمية واعدة
وفي سياق آخر، علّق السعيد على الجدل الذي دار حول رفع نسب تملك الأجانب في السوق المالية السعودية، قائلاً: "من الجيد أن المشرّع في السوق لديه توجه واضح نحو جعل السوق أكثر انفتاحا أمام المستثمرين الأجانب، بما يعزز تدفق السيولة الأجنبية ويزيد من وزن السوق في المؤشرات العالمية".
وأضاف: "رفع سقف الملكية من 49% إلى 100%، وفقًا للنظام الأساسي لكل شركة، يُعد خطوة إيجابية، خصوصا للمستثمرين الذين يبحثون عن فرص لإعادة هيكلة الشركات وتعظيم قيمتها، لكننا لا زلنا في مرحلة مبكرة لرؤية هذا النوع من المستثمرين في السوق السعودية".
وأشار إلى أن الاهتمام الحالي يتركز على الشركات الكبرى مثل مصرفي الراجحي والإنماء، ولم يمتد بعد إلى الشركات الصغيرة، مؤكدا أن اكتمال التشريعات سيكون عاملًا حاسما في جذب الاستثمارات الأجنبية، سواء كانت سلبية (Passive) أو نشطة (Active).