"BMI" للعربية: تأثير مباشر محدود للرسوم الأميركية على الخليج وخطر غير مباشر أكبر
الصادرات الخليجية الخاضعة لهذه الرسوم منخفض للغاية وخطر أكبر مرتبط بتهاوي أسعار النفط
قالت رئيسة قسم المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة "BMI" رامونا مبارك، إن التأثيرات المباشرة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دول مجلس التعاون الخليجي "ضئيلة جدًا" مقارنة بدول مثل الاتحاد الأوروبي أو الصين.
وأضافت مبارك، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا يعود إلى أن حجم الصادرات الخليجية الخاضعة لهذه الرسوم منخفض للغاية. وأوضحت: "في سلطنة عمان، مثلًا، تبلغ نسبة الصادرات المتأثرة بالرسوم نحو 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما في الكويت هي صفر. حتى إذا أُدرجت بعض السلع تحت القسم 232، مثل الحديد والألمنيوم وبعض أنواع الأدوية، فإن الرسوم التي قد تُفرض عليها ستصل إلى حوالي 18% في البحرين، لكنها لا تزال تطال نسبة صغيرة جدًا من الناتج المحلي".
لكنها حذّرت من أن التأثير غير المباشر أكثر خطورة، ويتمثل أولًا في انخفاض أسعار النفط، التي بدأت بالتراجع منذ إعلان فرض الرسوم في أبريل. وأشارت إلى أن الأسعار تراجعت بنحو 13 دولارًا للبرميل، لتصل إلى نحو 60 دولارًا، وقد تهبط أكثر، وهو ما يشكل تحولًا كبيرًا عن التوقعات السابقة التي كانت تفترض أن متوسط السعر سيكون 76 دولارًا للبرميل.
وقالت: "إذا استمرت الأسعار بهذا الانخفاض، فإن جميع دول الخليج ستواجه عجزًا ماليًا، مع اتساعه في الكويت والبحرين، وإن كانت الكويت في وضع أفضل بفضل انخفاض نسبة الدين العام لديها (3%) مقارنة بالبحرين التي تبلغ نسبة ديونها نحو 140% من الناتج المحلي وتمتلك صندوقا سياديا محدودا يدير حوالي 18 مليار دولار فقط".
وأشارت مبارك إلى أن هذا الانخفاض في العائدات سيؤثر على قدرة الحكومات والكيانات المرتبطة بها على الاستثمار، كما أن أي ركود عالمي سيؤدي إلى تراجع في الاستثمار الأجنبي المباشر، ما يعرقل جهود تنويع الاقتصاد، ويؤثر على الأنشطة غير النفطية.
كما حذّرت من أن الصادرات الخليجية قد تتأثر، مشيرة إلى أن دولًا مثل السعودية، عمان، والبحرين ستكون أكثر عرضة، ولا سيما البحرين التي قد تحتاج إلى دعم خارجي من الدول المجاورة نظرًا لاحتياطاتها المحدودة.
ورداً على سؤال حول قدرة دول الخليج على تحمّل هذه التداعيات، قالت مبارك إن السعودية، الإمارات، والكويت قادرة على التحمّل في المدى القصير، بفضل أدوات مثل إصدار الديون ووجود احتياطيات مالية. لكن إذا استمرت أسعار النفط المنخفضة لفترة طويلة، فإن هذه الدول ستكون مضطرة لإعادة النظر في نماذج الإنفاق وخطط التنويع الاقتصادي.
التصعيد بين أميركا والصين
وفيما يخص التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة والصين، رأت مبارك أن التصعيد مستمر، ولا توجد مؤشرات حقيقية على التوصل إلى اتفاق قريب. وقالت: "نرى رسومًا جمركية تصل إلى 25%، 35%، و104%، وهذه مستويات غير مسبوقة عالميًا. الأمور لا تزال ضبابية".
وأكدت أن الحكومة الصينية مصمّمة على تحقيق هدف النمو عند 5% رغم الضغوط الأميركية، ومن المتوقع أن ترفع الإنفاق الداخلي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. كما أشارت إلى أن واشنطن تخوض مفاوضات مع أكثر من 70 دولة، ما قد يفتح الباب لاحقًا لبعض الانفراجات الجزئية، كما حصل مع الصين، وربما مع دول من منطقة اليورو أو اليابان.
-
"قيمة كابيتال": الأسهم السعودية تواصل جاذبيتها رغم ضغوط النفط
قال الرئيس التنفيذي لشركة قيمة كابيتال، إبراهيم النويبت، إن سوق الأسهم السعودية ...
نبض السوق -
"المركزي" الياباني يتريث في تعديل السياسة النقدية بسبب الرسوم الجمركية
أكد محافظ البنك كازو أويدا أن البنك يتبنى نهج "الانتظار والمراقبة"
اقتصاد -
يلوح برسوم 100%.. ترامب يضغط على "TSMC" لنقل التصنيع إلى أميركا
يستخدم الضرائب كرادع.. وتايوان تبحث حل الأزمة دبلوماسياً
زوايا تقنية