رسوم جمركية

رسوم ترامب تدفع شركات لتقليص أو تأجيل استثماراتها في السوق الأميركية

تهدد سلاسل الإمداد وتدفع أوروبا ودولاً أخرى للبحث عن بدائل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال مستشار تطوير الأعمال وعضو المجلس التجاري العالمي عبدالله حسام، إن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم ينجح في تقليل حالة عدم اليقين في الأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات باتت تفكر في تقليص وجودها في السوق الأميركية أو تأجيل استثماراتها.

وأوضح حسام في مقابلة مع "العربية Business"، أن الاتفاق الأخير نص على فرض تعريفات بنسبة 15% على بعض المنتجات الصناعية، مقابل إعفاءات جزئية ضمن ما يسمى سياسة "الصفر مقابل الصفر"، لكنه جاء بعد اتفاق سابق فرض رسوماً وصلت إلى 50% على الفولاذ والألومنيوم، ما ضاعف من قلق الشركات الأوروبية، وخاصة الألمانية.

وأضاف أن قطاع السيارات والمعادن في ألمانيا هو الأكثر تضررًا، إلى جانب قطاع المعدات الطبية وصناعة الأدوية، مشيرا إلى أن معاناة قطاع التصنيع عامة والصيانة أيضاً في ظل اعتماد الاتحاد الأوروبي بنسبة تصل إلى 80% على وارداته من المعادن النادرة من الصين، وهو ما يفاقم الأزمة مع تزايد القيود التجارية.

وأشار حسام إلى أن هذه الرسوم قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل للاقتصاد الأميركي، لكنها على المدى الطويل تهدد بتضخم عالمي وأزمة في سلاسل الإمداد، ما يدفع الدول والشركات للبحث عن شركاء تجاريين جدد ومسارات بديلة، لافتًا إلى أن دول "البريكس" بدأت بالفعل بالتحول نحو التسويات بالعملات المحلية لتقليل الاعتماد على الدولار.

كما شدد على أن الصين توسع استثماراتها في آسيا الوسطى والشرق الأوسط في مجالات البنية التحتية والغاز والطاقة المتجددة، في حين تسعى أوروبا لفتح ممرات تجارية جديدة، بينما تحاول كندا لعب دور الوسيط مع الولايات المتحدة لتفادي المزيد من الصدامات التجارية.

أكد أن حالة الهشاشة في الاقتصاد العالمي ستدفع الحكومات والمؤسسات للتركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفتح أسواق بديلة، لضمان الاستدامة على المدى الطويل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.