اقتصاد أوروبا

وزراء مال مجموعة اليورو يبحثون تعزيز الاستثمارات الإنتاجية والتكنولوجية

مدخرات الأوروبيين تُقدر بنحو 35 تريليون يورو

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

في ظل ظروف جيوسياسية تتسم بتوتر العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، يبحث وزراء مال دول مجموعة اليورو عن حوافز لتشجيع الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.

وذكرت المفوضية الأوروبية، في تقرير تقدمه إلى مجلس وزراء المال، أن معدل النمو الاقتصادي سيظل مستقراً خلال عامي 2025 و2026 عند مستوى 1.4%، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.5% في عام 2027.

ويناقش وزراء المال والاقتصاد خلال اجتماعاتهم الراهنة الأدوات المصرفية التي من شأنها تحفيز المدخرين على توجيه مدخراتهم نحو القطاعات الإنتاجية. وتشير الإحصاءات الأوروبية إلى أن الادخار العائلي يبلغ نحو 15.4% من دخل الأسر في أوروبا، وهي نسبة مرتفعة للغاية، إذ تُقدر مدخرات الأوروبيين بنحو 35 تريليون يورو، وهو مبلغ ضخم لو تم توجيهه نحو الاستثمار.

اقرأ أيضاً
أميركا تؤيد خطة الاتحاد الأوروبي لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا

ومن جهة أخرى، تلقي أزمة الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا بظلالها على الاجتماعات، إذ يبحث الاتحاد الأوروبي والمفوضية الآليات القانونية التي قد تتيح لهما ممارسة ضغط على بلجيكا، التي تحتضن الجزء الأكبر من هذه الأصول.

وتطمح المفوضية إلى استخدام تلك الأصول في تمويل قرض مخصص لأوكرانيا بقيمة تقارب 90 مليار يورو.

وفي سياق متصل، قال مراسل العربية في بروكسل، نور الدين فريضي، إن المفوضية الأوروبية ستشدد في تقرير اليوم أمام وزراء مالية دول الاتحاد على ضرورة رفع مستوى الاستثمار وتعزيز الإنتاجية، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشاريع التطوير العلمي والتكنولوجي.

وأوضح فريضي أن الجهاز التنفيذي الأوروبي يعتزم رفع مخصصات هذه المشاريع إلى ما يعادل 3% من موازنات الاتحاد خلال السنوات المقبلة، في إطار الإعداد للميزانية الممتدة بين 2027 و2034.

وأضاف أن المفوضية الأوروبية ستركز في الاجتماع على الحاجة الملحة لتشجيع الأسر الأوروبية على توجيه مدخراتها نحو الاستثمارات الإنتاجية، بعدما ارتفع معدل الادخار إلى مستويات قياسية منذ جائحة كوفيد-19، حيث بلغ 15.4% من دخل العائلات على مستوى الاتحاد. وتمثل هذه النسبة ما يعادل 35 تريليون يورو مودعة في البنوك وصناديق الادخار، دون أن يستفيد منها الاقتصاد الأوروبي بشكل مباشر، فيما ترتفع النسبة إلى 19% في ألمانيا و18% في إسبانيا.

وتابع :"يأتي ذلك في ظل سعي الدول الأعضاء إلى إنشاء ما يسمى (اتحاد الادخار والاستثمار) بهدف توجيه هذه المدخرات إلى الاقتصاد الأوروبي بدلاً من توجيهها إلى أدوات قصيرة الأجل أو صناديق أميركية".

وأشار إلى أن وزراء المال سينتخبون اليوم رئيساً جديداً لمجموعة اليورو، حيث يتنافس على المنصب وزير المالية اليوناني كيرياكوس بيراكاكيس ووزير الخزانة البلجيكي فانسن فان بيتيغم. وتثار تساؤلات حول احتمال تأثر حظوظ المرشح البلجيكي بسبب أزمة الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا، والتي تحاول المفوضية وضع يدها عليها - وتبلغ قيمتها نحو 180 مليار يورو - لتمويل قرض بقيمة 90 مليار يورو موجه لدعم الموازنة الأوكرانية واحتياجاتها العسكرية.

وذكر أن المفوضية الأوروبية تستند إلى آليات تصويت بالأغلبية لفرض قرارها، فيما تدرس بلجيكا ومصرف "يوروكلير" اللجوء إلى محكمة العدل الأوروبية لتفادي أي تداعيات قانونية أو مالية قد تنتج عن دعاوى روسية محتملة مستقبلاً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.