الحرب التجارية

تنويع الصادرات نحو الشرق الأوسط وأفريقيا يعزز صمود بكين بالحرب التجارية

السوق الأميركية مهمة لكن الحرب التجارية لا رابح فيها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال عضو مجلس الإدارة في الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط نادر رونغ هوان، إن تجارب العام الماضي بشأن العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن أظهرت خصوصاً للولايات المتحدة، أن السوق الصينية تمثل شريكاً لا يمكن الاستغناء عنه، وأن الحفاظ على علاقات تجارية مستقرة يخدم مصالح الطرفين، نظراً إلى طبيعة العلاقة القائمة على المنفعة المتبادلة.

وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن تنويع الصين لأسواق صادراتها، ولا سيما نحو الشرق الأوسط وأفريقيا، عزز قدرتها على الصمود في مواجهة أي تصعيد تجاري محتمل مع الولايات المتحدة.

وأكد أن الجانبين يدركان أن الحروب التجارية لا رابح فيها، ما يجعل من الضروري الحفاظ على علاقات تجارية سليمة ومتوازنة بين البلدين.

وفي سياق الحديث عن التجارة، قال عضو مجلس الإدارة في الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط ، إن قرار بكين خفض الرسوم الجمركية المفروضة على واردات منتجات الألبان من الاتحاد الأوروبي جاء عقب تحقيقات استمرت نحو 18 شهرا، مشدداً على أن الخطوة اتُّخذت بصورة عقلانية وحيادية.

وأوضح أن الصين لا تسعى إلى الدخول في احتكاك أو حرب رسوم جمركية مع الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن الإجراءات تهدف أيضاً إلى ضمان المنافسة العادلة بين الشركات الصينية ونظيراتها الأوروبية في قطاع الألبان، مع مراعاة حماية مصالح الشركات المحلية ضمن أطر تجارية منضبطة.

رسوم صفرية مع دول أفريقيا

وفي ما يتعلق بتوجه الصين لتطبيق رسوم جمركية صفرية على الواردات من 53 دولة أفريقية، أشار رونغ هوان إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد النزعات الحمائية عالمياً وتزايد عوامل عدم اليقين في التجارة الدولية، ولا سيما بعد الحرب التجارية التي أطلقتها الولايات المتحدة العام الماضي. وأكد أن بكين عازمة على مواصلة الانفتاح والدفاع عن نظام تجاري متعدد الأطراف قائم على حرية التجارة.

وبيّن أن القارة الأفريقية تمثل شريكاً تجارياً مهماً للصين، في إطار مساعيها لبناء سوق صينية موحدة وكبيرة وتعزيز حضورها في الأسواق الناشئة.

وأضاف أن سياسة الرسوم الصفرية تعكس التزام الصين بالتوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيس الصيني وقادة الدول الأفريقية خلال قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني–الأفريقي، إذ من شأن هذه الإجراءات تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين، وتعزيز المكاسب المشتركة، ونقل الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية المتقدمة إلى أفريقيا، إلى جانب إتاحة منتجات أفريقية بأسعار تنافسية للمستهلك الصيني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.