اقتصاد تركيا

تباطؤ النمو يكشف كلفة الفائدة المرتفعة على الاقتصاد التركي

"المركزي" سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال أحمد الزيات، الخبير في الاقتصاد التركي، إن تباطؤ نمو الاقتصاد التركي إلى 0.1% على أساس فصلي و2.5% على أساس سنوي يعكس تأثير السياسة النقدية المتشددة التي ينتهجها البنك المركزي منذ نحو عامين، بعد رفع أسعار الفائدة من مستويات متدنية إلى نحو 37% حالياً للسيطرة على التضخم.

وأوضح الزيات، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التضخم تراجع من نحو 75% إلى 37%، إلا أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة بدأ يؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي والاستثمار، في وقت فقدت فيه الليرة التركية نحو 9% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام.

وأشار إلى أن البنك المركزي يواجه معضلة حقيقية بين دعم النمو ومكافحة التضخم، مؤكداً أن استقرار العملة بات أولوية أساسية، لأن استمرار تراجع الليرة يدفع الأفراد والمستثمرين إلى التحوط بالدولار والذهب ويضعف الثقة بالاقتصاد.

وأضاف أن ارتفاع فاتورة الطاقة يمثل تحدياً إضافياً، إذ تستورد تركيا ما بين 95 و96 مليار دولار من الطاقة سنوياً، ما يزيد الضغوط على الميزان التجاري والتضخم.

ورجح الزيات أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، معتبراً أن رفعها مجدداً سيكون خياراً صعباً في ظل تباطؤ النمو، لكنه أشار إلى أن خفضها أيضاً ليس سهلاً بسبب مخاطر خروج الأموال الساخنة وتراجع الليرة.

كما لفت إلى أن الفائدة المرتفعة أضعفت نشاط القطاع العقاري وزادت توجه الأفراد نحو اكتناز الذهب، وهو ما يسحب السيولة من الاقتصاد. وقال إن البنك المركزي سيواصل التركيز على دعم العملة واحتواء التضخم في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.