قال الرئيس التنفيذي لشركة "عواد كابيتال ليميتيد"، زياد عواد، إن السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل أصبحت تواجه مستويات مرتفعة من المخاطر، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية واتساع العجز المالي وتراجع شهية المستثمرين العالميين لشرائها، مشيراً إلى أن السندات قصيرة الأجل أو الاحتفاظ بالسيولة يمثلان الخيار الأكثر ملاءمة في المرحلة الحالية.
وأوضح عواد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن العائد على السندات الأميركية لأجل عامين لا يزال يوفر توازناً أفضل بين العائد والمخاطرة مقارنة بالسندات لأجل 30 عاماً، لافتاً إلى أن المستثمر يمكنه تعزيز العائد عبر الاستثمار في سندات ذات تصنيف ائتماني مرتفع أو إصدارات قصيرة الأجل لحكومات وبنوك خليجية.
وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل يرتبط بعوامل عدة، أبرزها مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار العجز المالي الأميركي وتراجع الطلب العالمي على سندات الخزانة، خاصة مع اتجاه مستثمرين يابانيين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو السندات المحلية بعد ارتفاع العائد عليها.
وأشار إلى أن السندات البريطانية تواجه ضغوطاً مماثلة، لكن لأسباب داخلية تتعلق بعدم الاستقرار السياسي واستمرار التوسع في الإنفاق العام، ما يزيد تكلفة خدمة الدين ويضع المالية العامة أمام تحديات متزايدة.
وفي المقابل، أكد عواد أن الإصدارات السيادية الخليجية أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين، إذ تمنح عوائد أعلى من نظيراتها العالمية ذات التصنيف الائتماني المماثل، موضحاً أن العلاوة السعرية تعكس المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، لكنها تخلق في الوقت ذاته فرصاً استثمارية جذابة للمستثمرين القادرين على تحمل هذه المخاطر.