بنوك

هل يوجد اختلاف بين أزمات "كريدي سويس" والبنوك في أميركا؟

"كريدي سويس" سيقترض 54 مليار دولار من البنك الوطني السويسري لوقف الانهيار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال نائب رئيس بنك "بلوم مصر" سابقا، طارق متولي، في مقابلة مع "العربية"، إن ما حدث في قطاع البنوك في أميركا يتمثل في غياب وضعف الرقابة على المصارف في بلد تعد الأكثر تقدما فيما يتعلق بالتشريعات والتنظيمات الخاصة بالقطاع.

وأضاف أن ما حدث في "بنك سيليكون فالي" و"سيغنتشر بنك" وما تلاه من أزمة بالقطاع ككل يشير إلى أخطاء بدائية تدل على ضعف الرقابة الداخلية وغياب الرقابة المؤسسية على القطاع من قبل المشرعين والمنظمين.

وأوضح أنه يجب تفعيل الرقابة بشكل قوي على قطاع المصارف في أميركا، قائلا :"معظم احتياطاتنا بالمنطقة العربية أو مصر بالدولار الأميركي والذي يستثمر معظمه في الولايات المتحدة وبالتالي تتزايد المخاطر علينا".

ونوه بأنه يجب أن يكون هناك عنصر ضغط من الدول على الفيدرالي الأميركي بضرورة تفعيل آليات وأسس الرقابة على المصارف لحماية أموال المودعين والاستثمارات.

طارق متولي نائب رئيس بنك "بلوم مصر" سابقا

وبين أن أزمة بنك كريدي سويس تختلف عن أزمة البنوك في أميركا، حيث إنه من الممكن مع تنفيذ خطة سليمة للهيكلة والدعم من الممكن أن يعود للطريق الصحيح في غضون عامين.

أشار إلى أنه مع اتباع الأسس والقواعد السليمة المعتمدة لتنظيم عمل القطاع المصرفي من الصعب أن تواجه أي من البنوك مشكلات أو أزمات مثل ما يحدث الآن.

وبنك كريدي سويس، الذي يكافح للتعافي من سلسلة من الفضائح التي قوضت ثقة المستثمرين والعملاء، هو أحدث ضحية لأزمة الثقة بعد انهيار بنك سيليكون فالي الأميركي الأسبوع الماضي.

وأدى إغلاق سيليكون فالي يوم الجمعة، الذي تلاه انهيار بنك سيغنتشر بعد يومين، إلى إسراع الرئيس الأميركي جو بايدن لتأكيد أن النظام المالي آمن، ودفع إلى اتخاذ إجراءات طارئة في الولايات المتحدة لإتاحة مزيد من التمويل للبنوك.

اقرأ المزيد: "أوربكس" للعربية: أزمة الثقة بالمصارف العالمية قد تمتد لفترة ليست قصيرة

شهدت العملات التي تعد ملاذات آمنة مثل الدولار والين إقبالا اليوم الخميس وسط مخاوف من حدوث أزمة مصرفية عالمية، بعد انتقال تأثير انهيار بنك سيليكون فالي بالولايات المتحدة عبر المحيط الأطلسي إلى بنك كريدي سويس بسويسرا.

ففي أحدث ضربة لثقة المستثمرين في القطاع المالي، هوت أسهم كريدي سويس أمس الأربعاء بما يصل إلى 30% بعدما قال أكبر مساهم في البنك إنه لا يمكنه تقديم المزيد من الدعم إليه.

ودفع تراجع أسهم المقرض المتعثر البنك الوطني السويسري (البنك المركزي) إلى مده بإنقاذ مالي، في خطوة غير مسبوقة. وأعلن بنك كريدي سويس في بداية التعاملات الآسيوية اليوم الخميس أنه سيقترض ما يصل إلى 50 مليار فرنك سويسري (54 مليار دولار) من البنك المركزي.

اقرأ المزيد: "كريدي سويس": بنك "سيليكون فالي" يفتقر لمعايير "بازل 3" التنظيمية

اتخذت مجموعة "كريدي سويس" "إجراء حاسما" لتعزيز السيولة عبر اقتراض ما يصل إلى 50 مليار فرنك (54 مليار دولار) من البنك الوطني السويسري وعرضت إعادة شراء الديون في محاولة لعكس اتجاه الانهيار في ثقة السوق.

وسيقترض البنك المتعثر عبر آلية تسهيلات السيولة، كما سيقدم مناقصة لإعادة شراء ما يصل إلى 3 مليارات فرنك من الديون المقومة بالدولار واليورو، وفقا لبيان.

وتأتي هذه التحركات - غير المسبوقة في بنك سويسري كبير منذ الأزمة المالية لعام 2008 - هي الأكبر حتى الآن لدعم ماليات بنك كريدي سويس، في مسعى لطمأنة الأسواق، مع انتقال عدوى الخسائر لتشمل أسهم بنوك كبيرة في أوروبا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.