خاص

خبير للعربية: مصر نفذت معظم متطلبات صندوق النقد الدولي باستثناء مطلبين

قال إن الشهر الحالي هو الاختبار الأخير لإتمام المراجعة مع الصندوق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال كبير محللى استراتيجيات الاستثمار لدى شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية هاني جنينة إن، كل البيانات الواردة إلى البنك المركزي المصري من وزارة المالية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والتوقعات المستقبلية كانت تقول إن المركزي المصري عليه أن يرفع الفائدة.

وأضاف في مقابلة مع "العربية" إذا نظرنا إلى البيانات الفعلية الموجودة عند البنك المركزي، سنجد التضخم الأساسي وصل في يونيو إلى 41%، بجانب أن معدلات الزيادة في السيولة تتباطأ نسبة إلى آخر العام الماضي لكنها ما زالت تتسارع وخلال الأشهر الأربعة الماضية سحب البنك المركزي من البنوك سيولة فائضة تساوي 300 مليارجنيه ما يعني أن البنوك لديها الكثير من السيولة التي قد تهدد استقرار التضخم.

أشار إلى تطورات أزمة روسيا وأوكرانيا وارتفاع أسعار السلع عالميا مرة أخرى بعد انخفاضها في الربع الأول من هذا العام، بجانب ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية وبعد ما كانت هناك توقعات بتثبيت الفائدة وانخفاضها العام المقبل بدأت توقعات المستثمرين تميل إلى احتمالية الرفع مرة أخرى.

وتابع: "كل الضغوط التاريخية تقول إن المركزي المصري كان لابد من أن يرفع الفائدة، والتوقعات المستقبلية أيضا تقول ذلك لأنه ما زالت إجراءات تخفيض الدعم لم تنفذ بعد خاصة الوقود والكهرباء، بجانب السؤال عن مصير سعر الجنيه أمام الدولار.

أوضح أن رفع الفائدة على الجنيه عامل مهم في جذب استقرار الطلب على الجنيه والمواطن العادي يقارن بين ضخ استثماراته في الذهب أو الدولار مقابل العملة المصرية وما توفره من عائد لكي يعوضه عن أي انخفاض في القيمة نتيجة التضخم، ورفع الفائدة لاشك أنه يدعم استقرار الطلب على الجنيه سواء من المصريين المقيمين في مصر أو تدريجيا عبر الإصلاحات مع صندوق النقد الدولي أو من الأجانب، وتمت ملاحظة أن الأجانب تشجعوا بعد رفع الفائدة للدخول في السندات الدولارية المصرية، وزيادة الفائدة على الجنيه تشجع على حيازته أو على الأقل الإبقاء على الاستثمار فيه بالنسبة للمستثمرين المصريين" .

وقال جنينة "أعتقد أنه سيتم خفض للجنيه وكلمة خفض دقيقة لأنه حتى اللحظة غير معلوم ما إذا كان سيتم خفضه أو تحرير سعر الصرف بشكل كامل، وأعتقد أن تلك الخطوة مطلوبة نتيجة الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية للعملة وتقدر بنحو 20% تقريبا".

وأضاف "ما سبق يؤيد أنه سيكون هناك خفض للجنيه لكن التوقيت قرار سياسي في المقام الأول واقتصادي فى المقام الثاني نظرا لتبعاته على مستوى التضخم، لأن مصر تعاني من معدل تضخم مرتفع منذ عامين وستحدث تأثيرات حال خفض الجنيه لأن معظم السلع مقيمة بالسعر غير الرسمي للدولار لكن توجد سلع أساسية مقومة بالسعر الرسمي مثل الدواء والوقود والخبز والتراجع للجنيه سيكون له تأثير على هذه السلع الأساسية".

وقال إن مصر نفذت معظم متطلبات المراجعة مع صندوق النقد الدولي ولكن غير معلوم بالتحديد هل سيتم الاتفاق على المراجعة في سبتمبر أم لا، وحتى اللحظة لم تتم المراجعة الأولى وحدث رفع للفائدة والدولة تتجه لإدخال القطاع الخاص في الاقتصاد واتفاق على بيع الأصول بالمبالغ المطلوبة، لكن الطلبات الخاصة بدعم الوقود والكهرباء وسعر الصرف لم تنفذ بعد، والشهر الحالي هو الاختبار الأخير لإجراء المراجعة من عدمه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.