قال نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، طارق متولي، إن خفض الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة له تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد المصري، حيث يساهم في تقليل عبء خدمة الدين الخارجي الذي وصل إلى 160 مليار دولار، خاصة في ظل ندرة الدولار والمشكلات المرتبطة بالإيرادات الدولارية من مصادر مثل قناة السويس.
وخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى ما بين 4.25% و4.50%، كما كان متوقعًا.
وأضاف متولي في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا الخفض يمنح صانع السياسة النقدية المصري فرصة للحفاظ على أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية، وهو عنصر مهم لجذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، مثل أذون الخزانة.
وأشار إلى أن خفض الفائدة عالميًا يدعم الأسواق الناشئة عمومًا، بما في ذلك السوق المصرية، نظرًا لتحول الاستثمارات من الأسواق المتقدمة ذات العوائد المنخفضة إلى الأسواق الناشئة التي تقدم فرصًا استثمارية أفضل.
وأرجع متولي الارتفاع في عوائد أذون الخزانة المصرية إلى عوامل محلية ودولية، قائلًا: "نحن الآن في نهاية العام، وهي فترة تشهد عادةً تراجع الطلب من المؤسسات الدولية على أدوات الدين في الأسواق الناشئة بسبب إغلاق الحسابات السنوية".
وأوضح أن خفض الفائدة في مصر مرتبط بتطورات عديدة، أبرزها معدلات التضخم وسعر الصرف. وأضاف أنه مع تراجع الضغوط المتوقعة على الدولار بحلول عام 2025، خاصة مع انخفاض حجم المديونية المستحقة، ستتاح فرصة أفضل لتخفيف السياسة النقدية تدريجيًا.
وأكد أن التضخم في مصر مدفوع بشكل رئيسي بارتفاع سعر الدولار. لذلك، إذا تمكنا من تحقيق استقرار في سعر الصرف، سنرى فرصًا أكبر لتخفيض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال الأعوام المقبلة.
-
مؤسسات دولية تكشف توقعاتها لسعر صرف الجنيه المصري في 2025
"فيتش" تستبعد أن تشهد العملة المصرية مزيدا من الخسائر في الربع الأول
قصص اقتصادية -
كيف ستتعامل الحكومة المصرية مع أسعار الكهرباء؟
مصادر: ارتفاع سعر الغاز المورد للمحطات وتحرك سعر الصرف أربكا الحسابات
أخبار حصرية -
"المركزي" المصري يبيع سندات خزانة بقيمة 1.9 مليار جنيه
يمثل 11% فقط من المطلوب في العطاء
قصص اقتصادية