أكد أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لتداول وتسييل الغاز بفضل بنيتها التحتية المتقدمة في البحر المتوسط، خاصة بعد التغلب على عدد من التحديات الفنية والتنسيقية مع دول المنطقة.
وأوضح كمال في مقابلة مع "العربية Business" أن العقبة الرئيسية أمام نقل الغاز من الحقول القبرصية إلى مصر كانت تتعلق باتفاقات تنظيمية وخط أنابيب الربط، لكن تم تجاوزها مؤخرًا عبر اتفاق بين الحكومة القبرصية وشركات أجنبية لتوصيل الغاز إلى الشبكة المصرية، تمهيدًا لتسييله وإعادة تصديره من خلال محطات الإسالة في إدكو ودمياط.
وأشار إلى أن مصر تمتلك محطتين إسالة على أعلى مستوى، وتُعد جاهزة لاستقبال الغاز من أي جهة، وهو ما يمثل فرصة رابحة لكل الأطراف، لا سيما أن الشركات المصرية هي من تدير العمليات، ما يمنحها مرونة وسرعة في التنفيذ مقارنة ببناء بنى تحتية جديدة في دول أخرى.
كما شدد كمال على أن الغاز القبرصي والإسرائيلي واليوناني يمكن أن يجد طريقه إلى الأسواق العالمية عبر مصر، خاصة مع ارتفاع تكلفة إنشاء محطات إسالة جديدة في الدول المنتجة.
وقال: "السعر المناسب هو الفيصل، وإذا تحقق التوافق في التسعير، فإن الاتفاقات التجارية ستتم بسلاسة"، مؤكدا أن نجاح مصر في استيعاب الغاز من دول الجوار يعزز موقعها كمركز طاقة إقليمي ويدعم أمن الطاقة في المنطقة.