قال علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن في "سلطنة عمان"، إن التصعيد الجيوسياسي الحالي يضع أسعار النفط تحت ضغوط صعودية، مدفوعة بما يُعرف بعلاوة المخاطر، محذراً من أن أي انزلاق نحو مواجهة أوسع قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل مخاوف من ردود فعل إقليمية غير محسوبة.
وأوضح الريامي في مقابلة مع "العربية Business" أن التهديدات المتبادلة، خصوصاً تجاه إيران، ترفع من احتمالات التصعيد، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن الأسواق تفاعلت سريعاً مع هذه التطورات، حيث ارتفعت الأسعار مع بداية التداولات الآسيوية في جلسة اليوم قبل أن تهدأ نسبياً مع تزايد الحديث عن إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأضاف أن علاوة المخاطر الجيوسياسية تُقدّر حالياً بين 5 إلى 10 دولارات للبرميل، إلى جانب مخاوف مرتبطة بإمدادات الطاقة ومضيق هرمز، ما يعني أن أي تراجع في الأسعار لن يكون حاداً أو سريعاً، بل تدريجياً ومشروطاً بعودة الاستقرار.
وأشار إلى أن عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة ستتطلب وقتاً، موضحاً أن الحقول النفطية لم تتعرض لأضرار كبيرة حتى الآن، ما يتيح استئناف الإنتاج خلال شهرين تقريباً، فيما قد يستغرق التعافي الكامل لسلاسل الإمداد والبنية التحتية ما بين 6 و7 أشهر، مؤكداً أن الأسعار قد تستقر في نطاق 70 إلى 75 دولاراً خلال الفترة المقبلة في حال هدوء الأوضاع.