قال كبير استراتيجيي الأسواق في Equiti Group، نور الدين الحموري، إن قراءة بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاعاً حاداً على أساس شهري، جاءت لتؤكد مساراً كانت الأسواق قد بدأت تسعّره فعلياً منذ اندلاع الحرب، والمتمثل في تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي.
وأضاف الحموري أن عقود "Fed Funds Futures" كانت قد أزالت تسعير أي خفض للفائدة حتى قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، مشيراً إلى أن بيانات فبراير، التي سبقت الحرب، أظهرت بالفعل إشارات على عودة الضغوط التضخمية، رغم نفي الإدارة الأميركية وجود تضخم فعلي في الوقت الراهن.
وأوضح أن التطورات الجيوسياسية، إلى جانب فشل جولات التفاوض الأخيرة، منحت هذه البيانات وزناً إضافياً، واضعة الاحتياطي الفيدرالي أمام خيار واحد في هذه المرحلة، وهو الصبر والترقب، مؤكداً أن المؤشرات الحالية لا تفرض على الفيدرالي خفض الفائدة، حتى لو جاء ذلك على حساب تباطؤ إضافي في النمو الاقتصادي.
وحول الارتفاع القوي الذي شهدته الأسواق الأميركية عقب إعلان وقف إطلاق النار، قال الحموري إن تلك المكاسب بُنيت إلى حد كبير على آمال قصيرة الأجل بأن الحرب لن تطول، موضحاً أن التدخلات الكلامية المتكررة من قبل الإدارة الأميركية ساعدت في امتصاص الصدمة الأولية.
وأضاف أن الخطر الحقيقي يكمن في انهيار الهدنة الهشة وعودة التصعيد، وهو ما قد يوسّع نطاق الحرب ويعيد الضغوط بقوة إلى الأسواق، مشيراً إلى أن الحديث المتزايد عن احتمال امتداد النزاع لثمانية أسابيع إضافية لم يكن داعماً للمعنويات.
وأوضح الحموري أن التجارب التاريخية أثبتت أن التدخلات الكلامية تنجح مؤقتاً فقط، لكن الأسواق تفقد ثقتها بها مع غياب دلائل حقيقية على انتهاء النزاع، مرجحاً أن تتحول مكاسب الأسبوع الماضي إلى خسائر خلال الأسابيع المقبلة في حال استمرار الحرب.
-
أستراليا تلجأ إلى بروناي وماليزيا لتعزيز إمدادات الوقود
في ظل الاضطرابات التي تسبب فيها الصراع بالشرق الأوسط
طاقة -
من مضيق هرمز إلى الأنابيب.. هل يتغير مسار النفط بالخليج؟
قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، تعليقاً على مقترح ...
جرس الإغلاق -
ترامب يتوعد الصين برسوم جمركية نسبتها 50%
في حال ساعدت إيران عسكرياً
اقتصاد