قالت أستاذة إدارة الطيران في جامعة "Surrey" في بريطانيا، الدكتورة نادين عيتاني، إن قطاع الطيران العالمي يعيش حالة إدارة أزمة متقدمة على خلفية تداعيات إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا الملف يتصدر أولويات النقاش في مؤتمر "المنظمة الدولية للطيران المدني".
وأوضحت عيتاني في مقابلة مع "العربية Business" أن أوروبا تعد من أكثر المناطق تأثراً، نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات وقود الطائرات القادمة من الخليج، والتي يمر أكثر من 30% منها عبر مضيق هرمز، فيما تصل النسبة عالمياً إلى ما بين 40% و45% من إجمالي الاستهلاك، وهو ما يفوق نسب الاعتماد في أسواق النفط.
وأضافت أن التحدي لم يعد يقتصر على ارتفاع الأسعار، بل امتد إلى توافر الكميات، ما دفع منظمات الطيران الأوروبية إلى التحذير من نقص محتمل في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن شركات الطيران بدأت في المرحلة الأولى بتحميل التكاليف على المسافرين عبر رفع الأسعار وإضافة رسوم وقود، إلا أن هذه السياسة واجهت حدوداً بسبب تراجع الطلب، ما اضطر الشركات لاحقاً إلى خفض السعة التشغيلية وتقليص عدد المقاعد والرحلات.
وأكدت أن المرحلة الثانية ستشهد مزيداً من التقنين في السعة المتاحة، بالتوازي مع تعزيز التنسيق الدولي بين شركات الطيران والمؤسسات المعنية، لمواجهة حالة عدم اليقين والتحديات الجيوسياسية المتصاعدة.