حصري المقابلة الكاملة لمحافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان مع "العربية Business"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة في مقابلة خاصة مع قناة "العربية Business"، إن معايير الأداء الرئيسية (KPIs) التي يعتمدها الصندوق لقياس أثره على الاقتصاد السعودي واسعة ومتعددة، وتعكس تطور دور الصندوق عبر مراحل تاريخية مختلفة، مشدداً على أن تقييم الأثر لا يمكن اختزاله في فترة واحدة أو مؤشر واحد.

وأضاف الرميان أن فهم هذه المعايير يتطلب النظر إلى مراحل تطور الصندوق منذ تأسيسه، موضحاً أن المرحلة الأولى، الممتدة منذ التأسيس وحتى عام 2015، ركزت بشكل أساسي على تطوير الاقتصاد المحلي من خلال قطاعات محورية مثل القطاع المالي، والبتروكيماويات، والبنية التحتية، بما في ذلك قطاع النقل، وكان لذلك أثر تنموي مباشر وواضح.

وأوضح أن عام 2015 شكّل مرحلة تحول جوهرية، حيث لم تعد الأهداف التنموية وحدها كافية لتوجيه الاستثمارات، رغم بقائها هدفاً أساسياً، بل أصبح من الضروري دمجها مع دراسات الجدوى الاقتصادية والاستدامة المالية، مؤكداً أن التركيز على التنمية وحدها دون النظر إلى الجدوى الاقتصادية لم يعد نهجاً قابلاً للاستمرار.

وأشار الرميان إلى أن انتقال الصندوق من تبعيته لوزارة المالية إلى رفع تقاريره إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أتاح إعادة صياغة استراتيجية الصندوق، والتي تجسدت في استراتيجية 2018–2020، حيث دخل الصندوق مرحلة التحول المؤسسي.

وأضاف أنه خلال هذه المرحلة جرى إنشاء عدد من المشاريع والشركات الكبرى، من بينها نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، وهي مشاريع وصفها بأنها من أوائل نماذجها على مستوى العالم، وأسهمت في خلق فرص عمل واسعة، وتعزيز الشراكات المحلية والعالمية، إلى جانب تعميق الشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح الرميان أن المرحلة التالية، الممتدة من 2021 حتى نهاية 2025، مثّلت مرحلة التوسع والنمو، حيث جرى البناء على النجاحات المتحققة، وإطلاق عدد من الشركات الوطنية الجديدة مثل روشن، وHumain، وSavvy، إلى جانب تمكين شركات قائمة مثل أكوا باور، والبحري، ومعادن، من توسيع أنشطتها وتعزيز أدوارها الإقليمية والدولية.

وأضاف أن هذه الشركات لم يُنشئها الصندوق جميعها من الصفر، لكنه لعب دوراً محورياً في تطوير أدوارها وتسريع توسعها، بما يحقق أهدافاً استثمارية وتنموية في آن واحد.

وحول الاستراتيجية الحالية، قال الرميان إن استراتيجية الصندوق للفترة 2026–2030 تمثل استكمالاً لمسيرته التحولية، وتركّز على تحويل 13 قطاعاً استراتيجياً إلى ست منظومات اقتصادية متكاملة، بما يعزز تنويع الاقتصاد الوطني، ويرفع مساهمة القطاعات غير النفطية، ويعمّق الأثر الاقتصادي والاستثماري للصندوق.

وختم الرميان بالتأكيد على أن قياس نجاح الصندوق لا يقوم على العائد المالي فقط، بل على الأثر الاقتصادي الشامل، من حيث خلق الوظائف، وتعميق سلاسل القيمة، وتمكين القطاع الخاص، وبناء منظومات اقتصادية مستدامة تخدم الاقتصاد السعودي على المدى الطويل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.