قال المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، إن قمة مجموعة السبع تنعقد في توقيت استثنائي يتزامن مع تطورات جيوسياسية واقتصادية مؤثرة، وفي مقدمتها الإعلان عن تفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يفرض نفسه على أجندة القمة رغم تنوع الملفات المطروحة.
وأوضح ممدوح في مقابلة مع "Business" أن القمة تناقش ثلاثة محاور رئيسية تشمل التحديات الجيوسياسية، والاستقرار الاقتصادي والعلاقات التجارية، إضافة إلى قضايا التجارة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ستنعكس إيجابياً على المدى القصير من خلال تسهيل حركة التجارة والطاقة، خاصة مع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة بشكل طبيعي.
وأشار إلى أن التأثير الأهم للقمة قد يظهر على المدى الطويل، حيث من المتوقع أن تكشف المناقشات عن تباينات استراتيجية متزايدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لا سيما في ملفات التجارة الرقمية وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وهي خلافات تتجاوز الأدوات التجارية التقليدية مثل الرسوم الجمركية لتصل إلى اختلافات في الرؤى والتنظيمات.
وفيما يتعلق بحركة الملاحة، أكد ممدوح أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز ستتطلب وقتاً وإجراءات أمنية ولوجستية لبناء الثقة لدى شركات الشحن، مشيراً إلى أن الدرس الأبرز من الأزمات الأخيرة يتمثل في محدودية الحلول العسكرية وقدرة الحوار والتفاوض على تحقيق نتائج أكثر استدامة للاقتصاد والتجارة العالمية.