قال طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، إن بنك اليابان لا يزال متأخراً بشكل واضح في دورة التشديد النقدي مقارنة بالبنوك المركزية الكبرى مثل الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وهو ما انعكس على استمرار ضعف الين الياباني رغم وصول أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 1995.
وأوضح الرفاعي في مقابلة مع "العربية Business" أن الفجوة الكبيرة بين الفائدة اليابانية ونظيراتها العالمية، إلى جانب الضغوط التضخمية المنخفضة نسبياً داخل اليابان، تواصل الضغط على العملة المحلية، مشيراً إلى أن مستويات الين قرب 160 مقابل الدولار تعيد إلى الأذهان فترات تاريخية سابقة دفعت طوكيو إلى التدخل المباشر في سوق الصرف.
وأضاف أن تدخلات بنك اليابان تظل ذات تأثير مؤقت، إذ تعود الأسواق سريعاً إلى مسار ضعف الين، ما يجعل الاتجاه العام للعملة لا يزال هابطاً على المدى المتوسط.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأميركية، أشار الرفاعي إلى أن الفيدرالي الأميركي من غير المرجح أن يُجري تغييرات جوهرية في اجتماعه الأول، مكتفياً برسائل توازن للأسواق في ظل ضغوط سياسية داخلية وارتفاع التضخم فوق 4%.
أما في بريطانيا، فأكد أن بنك إنجلترا يواجه معادلة صعبة بين ضعف النمو وارتفاع التضخم، ما يحدّ من قدرته على رفع الفائدة في المرحلة الحالية، رغم التباين مع سياسة منطقة اليورو.