قال هشام أبو جامع، كبير المستشارين لدى شركة "نايف الراجحي"، إن سوق الأسهم السعودية تعاني من عزوف واضح في السيولة، رغم قوة أساسيات الشركات المدرجة، مرجعاً ذلك إلى توجه شريحة من المستثمرين نحو أسواق واستثمارات بديلة أكثر جاذبية، وفي مقدمتها السوق الأميركية والعملات المشفرة، بعد موجة الاهتمام السابقة بالذهب والفضة.
وأوضح أبو جامع، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تدني قيم التداول إلى مستويات هي الأدنى منذ بداية العام يعكس استمرار ضعف السيولة، مشيراً إلى أن السوق فقدت معظم المكاسب التي حققتها عقب اندلاع الحرب، ولم يتبقَّ سوى ارتفاع محدود منذ بداية العام، رغم تسجيل العديد من الشركات أرباحاً قياسية ووجود تقييمات وصفها بالجاذبة.
وأكد أن المؤشرات المالية للشركات السعودية، ولا سيما الشركات القيادية، لا تعكس الأداء الضعيف للسوق، حيث تتمتع بمكررات ربحية منخفضة وقيم دفترية مغرية، إلا أن غياب السيولة يحول دون انعكاس هذه العوامل الإيجابية على حركة الأسهم، مضيفا "القيم الدفترية لـ 5 بنوك كبرى (الاستثمار، الجزيرة، العربي، الأول، بي إس إف) تتجاوز قيمها السوقية، وهو أمر غير منطقي".
وأشار إلى أن ضعف السيولة انعكس أيضاً على الاكتتابات العامة، بعدما تعثر عدد من الطروحات أو تم سحب ملفاتها، ما يعكس حاجة السوق إلى تدفقات استثمارية جديدة.
وأضاف أبو جامع أن السوق تحتاج إلى متوسط تداولات يومية يتراوح بين 6 و7 مليارات ريال لاستعادة نشاطها.